بيان هام من منظمة الصحة العالمية بشأن خطر تفشي “إيبولا”
أعلنت منظمة الصحة العالمية في اجتماعٍ طارئ بنيويورك يوم الأحد، عن إعلان حالة طوارئ صحية عامة ذات نطاق دولي لمواجهة الموجة السابعة عشرة من تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث يهدد الفيروس حياة العديد من المواطنين في هذا البلد المترامي الأطراف الذي يسكنه أكثر من 100 مليون نسمة. يتفشى المرض بشكل خطير في المناطق الشرقية التي يصعب الوصول إليها بسبب انعدام الأمن والاشتباكات المسلحة.
تفشي مرض إيبولا وإحصائيات مثيرة للقلق
حسبما أفادت منظمة الصحة العالمية، فإن إيبولا قد أودى بحياة 139 شخصاً وتسبب في حوالي 600 حالة مرجحة. وعلى الرغم من أن خطر تحول الفيروس إلى جائحة عالمية لا يزال “منخفضًا”، إلا أن الخطورة تظل مرتفعة على المستويين الوطني والإقليمي. صرح المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، بأن “تفشي إيبولا الحالي لا يستوفي معايير الجائحة الطارئة”.
الوضع في المناطق المتأثرة
تأثرت المناطق بشكل كبير، خصوصاً في إيتوري وشمال كيفو، حيث تم تأكيد 51 حالة حتى الآن. في هذا السياق، قال تريش نيوبورت، المسؤول عن الطوارئ في منظمة “أطباء بلا حدود”، إنهم “يواجهون تحديات كبيرة مثل نقص الأسرّة، مما يعكس خطورة الوضع الراهن”. كما سجلت دولة أوغندا إصابة واحدة وحالة وفاة واحدة، دون أن تكون هناك بؤرات وبائية محلية معروفة حتى الآن.
الموقف الدولي والاستجابة
في بروكسل، أكدت المتحدثة باسم الاتحاد الأوروبي، إيفا هرنشيروفا، أن خطر تفشي إيبولا في أوروبا “منخفض جداً”، مشددة على عدم وجود أي مؤشرات تدعو لأخذ إجراءات إضافية. ومن جهة أخرى، انتقد وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، المنظمة الأممية لتأخرها في إعلان حالة الطوارئ، ورد المدير العام للمنظمة بأن “هناك أحياناً نقص في الفهم حول مسؤوليات المنظمة”.
القلق المستمر وتحذيرات الخبراء
الخبراء يحذرون من أن الفيروس قد يكون بدأ بالانتشار قبل شهرين من الإعلان عنه، مما يثير مخاوف من ارتفاع عدد الحالات والمزيد من الوفيات. وأكد غيبرييسوس أن هناك عوامل عدة تبرر هذا القلق، مثل العدد الكبير من الحالات في المناطق الحضرية، والوفيات بين طواقم الرعاية الصحية، وتحركات السكان.
الأسئلة الشائعة (FAQ)
ما هي حالة إيبولا الحالية في الكونغو؟
تحيا حالة طوارئ صحية عامة، حيث تم تأكيد 51 حالة و139 وفاة.
كيف تتعامل منظمة الصحة العالمية مع الوضع؟
تقيم المنظمة أن الخطر مرتفع على المستويين الوطني والإقليمي لكنها تعتبر الخطر العالمي منخفضًا.
هل هناك إجراءات تُتخذ في الدول الأخرى؟
السلطات الأوروبية اعتبرت أن الخطر في أوروبا منخفض جداً، ولا توجد حاجة لاتخاذ تدابير إضافية.
الخاتمة
يبقى الوضع في جمهورية الكونغو الديمقراطية حرجًا، خاصةً مع استمرار انتشار فيروس إيبولا. تحديد الآليات اللازمة للتعامل مع الأزمة يتطلب جهوداً دولية وتعاوناً بين جميع الأطراف لتجنب تفشي الفيروس في مناطق أخرى، وخصوصاً أن غياب لقاح أو علاج معتمد قد يزيد من حدة التحديات المترتبة على هذا الوباء.
