بين وفرة المراعي وعجز الجيوب.. لماذا قفزت أسعار الأضاحي في سوريا هذا العام؟
مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، تسجل أسواق المواشي في سوريا قفزات سعرية غير مسبوقة، مما يجعل الحصول على الأضاحي خيارًا بعيد المنال بالنسبة للشريحة الأكبر من المواطنين. فعلى الرغم من تزايد حركة الأسواق مع قرب العيد، إلا أن القدرة الشرائية تعاني من تراجع حاد، ما يثير تساؤلات حول إمكانية المبادرات الأهلية في تغطية الفجوة المتزايدة.
أسعار تفوق قدرة المستهلك
خلال جولة لمراسلي تلفزيون سوريا، تبيّن أن أسعار لحم الخروف الحي تتراوح بين 80 -97 ألف ليرة سورية للكيلو الواحد، في حين يتراوح سعر كيلو لحم الخروف الأنثى بين 65 -75 ألف ليرة. هذه الأسعار تجعل من أقل سعر للأضحية حوالي 4 ملايين ليرة سورية، دون احتساب أجور القصاب أو نقل الأضحية.
يقول أحد مربي المواشي لموقع تلفزيون سوريا: “لكل نوع من الأضاحي مواصفات معينة، يجب أن يكون عمر الخروف فوق 4 أشهر ووزنه لا يقل عن 40 كيلوغراماً”. ومع تآكل دخل العديد من الأسر، يبدو أن شراء الأضحية أصبح بعيد المنال.
“التصدير سبب رئيس للارتفاع”
وفي سياق متصل، أوضح تاجر المواشي في دمشق، أبو حسن فلفل، أن ارتفاع الأسعار مرتبط بالسماح بتصدير الأغنام، مما أثر على أسعار اللحوم بشكل عام. وأشار إلى أن قلة المعروض من الأغنام في الأسواق يعود إلى توجه المربين لتصدير مواشيهم، وقد تكون الأمر أكثر تعقيدًا مع تزايد الطلب الداخلي.
أما أمين سر جمعية حماية المستهلك عبد الرزاق حبزة، فقد أكد أن الأسعار ارتفعت حوالي 40 بالمئة مقارنة بالعام الماضي، مشيرًا إلى أن رسوم الموافقة على الذبح ارتفعت بنسبة 100%، مما يزيد من عبء الأسعار النهائية على المستهلك.
غلاء السعر وغياب المشترين
وفي تحليل لشؤون الأسواق، قال خالد الخليف، خبير الثروة الحيوانية، إن الوضع الحالي يعكس تغيرًا كبيرًا عن العام الماضي حيث كانت الأسعار أقل بسبب الفائض من الأغنام. بدلاً من ذلك، أدى الجفاف ونقص الأعلاف إلى تدهور كبير في أعداد الأغنام. الآن، مع استعادة المراعي الخضراء، يتشدد المربون في بيع الأغنام، مما يقلل من المعروض ويرفع الأسعار.
قد يصل سعر الذبيحة التي كانت تباع العام الماضي بـ 300 دولار اليوم إلى 500 دولار، مما يعكس الأزمة الحادة التي يواجهها المواطن السوري.
سوق الأضاحي والتصدير
وسط كل هذه التحديات، أعلنت الحكومة الأردنية عن تعاقدها مع سوريا لاستيراد 400 طن من اللحوم الحمراء، في خطوة تهدف لتعزيز المخزون المحلي. وتؤكد التقارير أن اللحوم السورية تغطي حوالي 40% من احتياجات الأردن.
تراجع حاد بأعداد الأغنام
الوزارة الزراعية السورية تُشير إلى تراجع أعداد الأغنام في البلاد من حوالي 18 مليون رأس قبل عام 2011 إلى نحو الثلث حاليًا. وهذا التراجع يساهم في ارتفاع الأسعار الحالية، إذ تسعى الوزارة لإطلاق منصة لإحصاء الثروة الحيوانية.
مع تزايد ارتفاع الأسعار، يبقى الرهان الوحيد المتبقي أمام العائلات السورية هو مضاعفة جهود المغتربين وتفعيل المبادرات الخيرية.
أسئلة شائعة (FAQ)
ما هي الأسئلة الأكثر تداولاً حول ارتفاع أسعار الأضاحي هذا العام؟
-
لماذا ارتفعت أسعار الأضاحي في سوريا؟
- الارتفاع الناتج عن السماح بتصدير الأغنام وتراجع المعروض بسبب ضعف القدرة الشرائية.
-
كم يبلغ سعر الأضحية في سوريا هذا العام؟
- يتراوح سعر الأضحية بين 4 ملايين ليرة سورية وأكثر حسب الوزن والنوع.
-
ما تأثير الظروف الاقتصادية على شراء الأضاحي؟
- تزايد الغلاء أدى إلى خروج الأضاحي من حسابات العديد من العائلات السورية.
