أجرت قوات مشاة البحرية الأمريكية تدريبات عسكرية بالذخيرة الحية قرب سفح جبل فوجي في اليابان، مستعرضةً قدرات منظومة الصواريخ المتحركة “هيمارس” (HIMARS). تأتي هذه الخطوة في إطار جهود واشنطن لتعزيز الردع العسكري في منطقة المحيط الهادئ، لمواجهة أي تهديدات صينية تجاه تايوان.
تفاصيل التدريبات العسكرية
في مشهد عسكري احترافي، أطلقت وحدات من قوات المارينز دفعات متتالية من الصواريخ من منصات إطلاق متنقلة تم إخفاؤها بين الأشجار. هذه المناورات، التي تمت في منطقة التدريب التابعة لمعسكر فوجي، تأتي ضمن تطبيق تكتيك “أطلق وتحرك”، والذي يهدف إلى تفادي الرصد والاستهداف. وفقًا لوكالة “أسوشيتد برس”، تم الانسحاب السريع إلى مواقع مموهة جديدة بعد كل عملية إطلاق، مما يعزز من فعالية هذا التكتيك في ساحات القتال الحديثة.
توقيت حاسم لإعادة صياغة الاستراتيجية العسكرية
تجري هذه التدريبات في وقت تعيد فيه الولايات المتحدة صياغة استراتيجيتها العسكرية في آسيا، لا سيما في ظل التحديث السريع لقدرات الجيش الصيني. تزايدت المخاوف من احتمال لجوء الصين إلى القوة لفرض سيطرتها على تايوان، التي تعتبرها جزءًا لا يتجزأ من أراضيها. هذه التوترات تضع ضغوطًا على واشنطن لتطوير استراتيجيات ردع فعالة.
تكتيك “أطلق وتحرك” ومزايا “هيمارس”
تعتمد منظومة “هيمارس” على شاحنات متنقلة يمكن إخفاؤها عن رصد الأقمار الصناعية والطائرات المسيّرة. تتميز المنظومة بقدرتها على إطلاق صواريخ موجهة بواسطة GPS ثم الانتقال إلى مواقع بديلة في غضون دقائق، ما يمنحها ميزة البقاء في بيئات القتال الأكثر تطوراً. الرقيب كيفن ألفاريز، القائد في الوحدة المشاركة، أكد أن العملية قد تستغرق من دقيقتين إلى أربع دقائق، مما يعكس كفاءة واحترافية طاقم التشغيل.
رسائل إلى بكين
أصبحت منظومة “هيمارس” قادرة على إطلاق أنواع متعددة من الصواريخ بعيدة المدى، بما في ذلك صواريخ تكتيكية يصل مداها إلى أكثر من 500 كيلومتر. وهذا يمنحها القدرة على تغطية مناطق استراتيجية مثل مضيق تايوان. خبراء أكدوا أن نشر هذه الأنظمة في جزر قريبة من تايوان أو في مواقع في اليابان والفلبين سيعقّد أي خطط صينية لفرض حصار أو تنفيذ عملاً عسكرياً ضد الجزيرة.
الاستجابة للأزمات الإقليمية
وفقًا لمسؤولين عسكريين أمريكيين، تم استخدام “هيمارس” خلال الأيام الأولى للحرب ضد إيران بعد الهجمات الأمريكية والإسرائيلية في فبراير الماضي. حدثت هذه التدريبات في ظروف تتطلب إجراءات سلامة صارمة، ومع ذلك أظهرت القوات الأمريكية جاهزيتها للعمل مع الحلفاء الآسيويين لتعزيز الردع والحفاظ على الاستقرار الإقليمي.
أسئلة شائعة
ما هو هدف التدريب العسكري الأمريكي في اليابان؟
تهدف التدريبات إلى تعزيز القدرات العسكرية الأمريكية في منطقة المحيط الهادئ، لمواجهة التهديدات الخاصة بالصين تجاه تايوان.
كيف تختلف منظومة “هيمارس” عن الأنظمة التقليدية الأخرى؟
تميزها في قدرتها على البقاء والتحرك السريع، وما يتيح لها إمكانية تنفيذ عمليات في بيئات معقدة دون أن تُرصد بسهولة.
ما هي الانعكاسات المحتملة لهذه التدريبات على العلاقات الأمريكية الصينية؟
تشكل هذه التدريبات رسالة قوية لبكين، مما قد يزيد من حدة التوترات بين الولايات المتحدة والصين في ظل تصاعد الصراع على النفوذ في المنطقة.
