نائب وزير الخارجية اليمني: الخلافات مع الإمارات “مؤقتة” ولا نسعى إلى تصعيدها
في حديث خاص لوكالة “إيفي” الإسبانية، أكد نائب وزير الخارجية اليمني، محمد عبد الله نعمان، أن الحكومة اليمنية لا تفكر في تصعيد التوتر الحالي مع الإمارات، مشدداً على أهمية العلاقات بين البلدين. جاء هذا التصريح بمناسبة افتتاح برنامج “اليمن: رحلة إلى أبواب الجزيرة العربية” في البيت العربي بمدريد.
تقدير دور الإمارات
وأوضح نعمان أن الحكومة اليمنية تقدّر الدور الذي لعبته الإمارات في المناطق الجنوبية خلال السنوات الماضية، وبالأخص في طرد جماعة الحوثي من عدة مناطق. وقد بُرهن ذلك على أهمية التعاون بين الجانبين، حيث أوضح أن القوات الإماراتية ساهمت في حماية مناطق استراتيجية مثل بحر العرب وتعز.
وأشار نعمان إلى أن العلاقات الثنائية لا تزال قائمة، حيث يتواصل سفير اليمن لدى الإمارات في أداء مهامه بشكل طبيعي، كما أن العمال اليمنيين في الإمارات مستمرون في أعمالهم من دون أي قيود.
سياق التوترات
وفي سياق الأحداث، ذكر نعمان أن الخلافات الأخيرة بدت نتيجة دعم الإمارات للمجلس الانتقالي الجنوبي. ومع توقف هذا الدعم، يرى المسؤول اليمني أن القضايا التي كانت تثير التوترات قد تلاشت.
يُذكر أن وزارة الدفاع الإماراتية أعلنت حديثاً إنهاء ما تبقى من فرق مكافحة الإرهاب في اليمن بشكلٍ طوعي، مع التأكيد على ضرورة التنسيق مع الشركاء المعنيين لضمان سلامة عناصرها.
القرار اليمني بإنهاء التواجد العسكري الإماراتي
في 30 ديسمبر الماضي، أكدت الإمارات استعادة فرقها الخاصة بمكافحة الإرهاب، برفقة تصاعد الأصوات اليمنية المطالبة بإنهاء أي وجود عسكري للإمارات. وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، قد أعلن إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الإمارات، مطالباً بسحب جميع القوات الإماراتية من الأراضي اليمنية خلال 24 ساعة. هذا القرار عُدّ بمثابة تصحيح لمسار التحالف بما يضمن مصالح الدولة اليمنية.
“إنهاء التواجد العسكري الإماراتي لا يعد قطيعة، بل تصحيح مسار”، كما صرح العليمي، مؤكداً عدم نية الحكومة اليمنية للتخلي عن العلاقات مع أبوظبي.
موجات الصراع
تشهد المناطق الشرقية والجنوبية في اليمن توتراً متجدداً حيث شهدنا في ديسمبر الماضي مواجهات عسكرية بعد هجوم المجلس الانتقالي الجنوبي على محافظتي حضرموت والمهرة، الأمر الذي استوجب تدخل القوات الحكومية بدعم من التحالف العربي.
في 8 يناير، سيرت أنباء عن فرار رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، عيدروس الزبيدي، إلى إقليم أرض الصومال قبل انتقاله جواً إلى الإمارات. ويواجه الزبيدي ملاحقة قانونية بعد إعلان العليمي إسقاط عضويته في المجلس.
خلاصات وتحليلات
يتضح من خلال هذا الوضع المتوتر أن الأبعاد السياسية في اليمن عميقة ومعقدة، حيث يتمحور الصراع حول السلطة والاستقلالية. هذا التطور الإقليمي يأتي بعد مجموعة من الأحداث التي تعكس التوتر المستمر بين الأطراف المختلفة، ما يعكس احتدام الأزمة الإنسانية في البلاد.
الأسئلة الشائعة
س: ما هي المحددات الرئيسية للخلافات الحالية بين اليمن والإمارات؟
ج: الخلافات تعود لدعم الإمارات للمجلس الانتقالي الجنوبي، لكن نائب وزير الخارجية اليمني يشدد على أن الأمور قد تغيرت مع توقف هذا الدعم.
س: ماذا يعني قرار الحكومة اليمنية بإلغاء الاتفاقية الدفاعية مع الإمارات؟
ج: يُعتبر هذا القرار طراز تصحيح للتحالف بما يعكس مصالح الدولة اليمنية.
س: كيف تؤثر التحولات في العلاقات اليمنية الإماراتية على الصراع في اليمن؟
ج: من المحتمل أن تؤدي العلاقات الجيدة إلى تقليل التوترات العسكرية، مشددة على أهمية التعاون بين الحكومة اليمنية ودول الجوار.
إن التعامل الـدبلوماسي بين اليمن والإمارات سيظل في دائرة الضوء، حيث يمثل إحدى أبرز المشاهد السياسية في الشرق الأوسط التي تتطلب التحليل والمتابعة المستمرة.
