طائرة يعتقد أن الأسد فرّ على متنها تعود من حميميم إلى مطار دمشق الدولي
بعد غياب استمر نحو عام ونصف في قاعدة حميميم، عادت إلى مطار دمشق الدولي في 14 أيار الجاري طائرة الشحن السورية، والتي يُعتقد أنها أقلّت الدكتاتور بشار الأسد وبعض المسؤولين من نظامه خارج دمشق ليلة سقوط النظام. بحسب قناة العربية، تؤكد بيانات تعقب الرحلات والمصادر الروسية أن الطائرة ذات التسجيل YH-ATA هي نفس الطائرة التي قامت بتلك الرحلة الحرجة.
تفاصيل الطائرة ورحلتها الغامضة
تنتمي الطائرة إلى طراز Il-76، وهي طائرة نقل ثقيل قادرة على حمل شحنات تصل أوزانها إلى 40 طناً. ووفقاً لتقارير من قناة Voyenny Osvedomitel الروسية، لم تُسجل أي حركة للطائرة منذ وصولها إلى حميميم في كانون الأول 2024.
يبين السياق الزمني أن آخر رحلة للطائرة كانت في السابع من كانون الأول 2024، عندما أقلعت من مطار دمشق متجهةً إلى حميميم، قبل ساعات من إعلان انهيار النظام. وقد أظهرت البيانات المسجلة أن مسار الرحلة تعرض لعمليات تشويش متعمدة على نظام تحديد الموقع GPS، مما أخفى مسارها الحقيقي عن نظم التتبع.
هذه العمليات تُشير إلى أن الطائرة ربما أتت تحت غطاء قانوني، مما منحها حرية الحركة أثناء تنفيذها الرحلة الحرجة التي قد تُغير بمحتوى كامل للتاريخ السوري.
عمليات التشويش والتحركات العسكرية
تشير تقارير بحثية حول الطيران إلى ظهور العديد من التحركات الجوية الغريبة من وإلى دمشق قبل انهيار النظام. تم استخدام أساليب مثل GPS spoofing في سياق الحرب الإلكترونية، وهو أسلوب يُعتمد عليه بشكل متزايد بالقرب من القواعد العسكرية، بما في ذلك قاعدة حميميم التي تُعد مركز العمليات الروسية منذ عام 2015.
ويُعتقد أن الطائرة نفسها قامت بنقل ضباط من الجيش السوري إلى حميميم خلال الساعات القليلة قبل سقوط النظام، وهذا برعاية من نظم تشويش تحاول إخفاء الوجهة والغرض الفعلي للرحلة.
بداية مرحلة جديدة في سوريا
مع تأكيدات فرار الأسد إلى روسيا واعتراف المسؤولين الروس بحصوله وعائلته على حق اللجوء، يبقى مصير الطائرة YH-ATA غامضًا. عودتها إلى مطار دمشق تُعزز من موقف السلطات السورية الجديدة وتَعتبر قفزة في إعادة تنظيم الأصول التي عرفها النظام السابق على مدى عقود.
قاعدة حميميم، التي لا تزال تحت السيطرة الروسية بموجب اتفاقيات لم تتجدد، تُعتبر نقطة استفهام كبيرة في العلاقات المستقبلية بين دمشق وموسكو. هذا التوتر قد ينذر بمسار جديد لمستقبل سوريا في إطار إعادة بناء الدولة ودورها في المنطقة.
أسئلة شائعة (FAQ)
1. ماذا حدث للطائرة YH-ATA بعد عودتها إلى دمشق؟
عادت الطائرة بعد غياب دام سنة ونصف لتصبح ضمن سيطرة السلطات السورية الجديدة دون توضيحات رسمية حول تحركاتها السابقة.
2. ما هو تاريخ الرحلة الحرجة للطائرة التي أقلت بشار الأسد؟
تُشير البيانات إلى أن الرحلة كانت في السابع من كانون الأول 2024، قبل ساعات من انهيار النظام.
3. كيف تمت عمليات التشويش على مسار الرحلة؟
أوضحت الدراسات أنه تم استخدام تقنيات حديثة لتضليل نظم تحديد المواقع، مما أخفى المسار والوجهة الفعليين للطائرة.
المصدر: The Defense Blog
