أول امرأة تفوز بعضوية مجلس الشعب السوري الجديد.. من هي فصلة يوسف؟
بعد انتقادات عدة طالت مجلس الشعب السوري بسبب غياب الحضور النسائي، برز اسم فصلة يوسف بوصفها أول امرأة سورية تفوز بعضوية مجلس الشعب السوري الجديد عن محافظة الحسكة. هذا الفوز يمثل تحولًا بارزًا، حيث انتقلت من شخصية حزبية معروفة داخل الحركة السياسية الكردية إلى منصب تشريعي هام.
مضى أكثر من ثلاثة عقود على مسيرتها السياسية التي بدأت في أواخر ثمانينيات القرن الماضي، وشهدت محطات متعددة، مثل الانشقاقات الحزبية والاعتقال، وصولًا إلى دخولها المؤسسة التشريعية السورية.
فصلة يوسف: من الحسكة إلى العمل السياسي
ولدت فصلة يوسف في عام 1970 في محافظة الحسكة. درست في كلية التربية وعملت كمعلمة، لكن شغفها بالعمل السياسي دفعها للانخراط مبكرًا في النشاطات الكردية. انضمت إلى الحزب الديمقراطي الكردي عام 1987، لتصبح لاحقًا رمزًا للنسوية في الحياة السياسية في منطقة تمثل فيها المشاركة النسائية تحديًا كبيرًا.
انتقلت يوسف بعد ذلك إلى حزب الوحدة، حيث ترقت عبر مختلف المناصب، وأنهت بتوليها منصب في المكتب السياسي للحزب عام 2012 خلال مؤتمره السابع.
صراعات داخلية وتحولات سياسية
تجربة فصلة يوسف السياسية تتجلى أيضًا في الصراعات التي شهدها حزب الوحدة بعد وفاة مؤسسه إسماعيل عمر. تقول يوسف، إن الحزب كان يمثل خطًا وطنيًا قوميًّا، ولكنه شهد تغييرات أدت إلى انقسامات حادة بعد وفاته.
تطور الوضع بعد انشقاق عام 2015 عن الحزب، والذي أسفر عن تأسيس “حزب الوحدة الديمقراطي الكردستاني”. تولت يوسف منصب نائب سكرتير الحزب الجديد، ثم أسندت إليها القيادة لاحقًا.
الاعتقال والصدام مع “الإدارة الذاتية”
خلال مسيرتها، واجهت يوسف تحديات كبيرة، منها الحملة التي استهدفت احزاب المجلس الوطني الكردي في عام 2017. اعتقلت يوسف لمدة 22 يومًا، قبل أن يُفرج عنها. هذه الحادثة عزّزت مكانتها داخل الحزب، حيث اعتبرت شخصية “دفعت ثمن موقفها السياسي”.
مع استمرار الخلافات بين المجلس الوطني الكردي والإدارة الذاتية، أصبحت يوسف أحد المدافعين عن الشراكة الكردية-السورية، مُعبرة عن مواقف قوية ضد ما اعتبرته احتكارًا سياسيًا لحزب الاتحاد الديمقراطي.
انفتاح سياسي جديد: زيارات إلى دمشق
في تحول لافت، قالت فصلة يوسف مؤخرًا إنه حان الوقت لنقل القضية الكردية من القامشلي إلى طاولة الحل في دمشق، بعد زياراتها إلى العاصمة لمناقشة ملفات الاندماج السياسي. وذكرت، “اللقاءات مع دمشق كانت مهمة وحققت نتائج إيجابية”. كما دعت إلى إدماج الحقوق الكردية في الدستور السوري، والمطالبة بأن تكون اللغة الكردية لغة رسمية.
هل يمكن أن تمهد خطوات يوسف الطريق لمزيد من المشاركة النسائية في الحياة السياسية السورية؟ هذا التساؤل يحوم حول الأفق، بينما يتجه مجلس الشعب نحو مزيد من التطورات.
أسئلة شائعة
1. من هي فصلة يوسف؟
فصلة يوسف هي أول امرأة سورية تفوز بعضوية مجلس الشعب السوري الجديد عن محافظة الحسكة، وهي ناشطة سياسية كردية.
2. كيف كانت مسيرتها السياسية؟
بدأت يوسف مسيرتها السياسية في أواخر الثمانينيات، حيث انخرطت في الأحزاب الكردية وواجهت تحديات كثيرة، بما في ذلك الاعتقال.
3. ما هو الهدف من زياراتها إلى دمشق؟
تهدف يوسف من خلال زياراتها إلى دمشق إلى تحقيق الشراكة الكردية-السورية وتثبيت الحقوق الكردية في الدستور السوري.
تتجسد مهمة فصلة يوسف في الإسهام في تشكيل واقعية سياسية جديدة، وفي تحقيق صوت نسائي يسلط الضوء على قضايا مهمة في المجتمع السوري.
