ترامب يبطئ اتفاق إيران: لا عجلة.. والحصار مستمر حتى التوقيع
في منشور له على منصة “تروث سوشال”، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن فريقه المفاوض طلب عدم التسرع في إبرام أي اتفاق مع طهران، مؤكدًا أن الحصار الأميركي المفروض على الموانئ والسفن الإيرانية في مضيق هرمز سيستمر بكامل قوته حتى يتم التوصل إلى اتفاق رسمي وتوقيعه. وأشار ترامب إلى ضرورة التروي في التفاهمات لضمان إنجاز الأمور بشكل صحيح.
تفاؤل يتراجع سريعا
تصريحات ترامب جاءت بعد أقل من 24 ساعة من حديثه عن إحراز “قدر كبير من التقدم” في المفاوضات مع إيران، التي تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز للملاحة الدولية، بالنظر إلى الأضرار الكبيرة التي لحقت بالصادرات النفطية والغازية العالمية بسبب النزاع في المنطقة. لكن مسؤولين أميركيين أكدوا أن الاتفاق النهائي ليس وشيكاً، مشيرين إلى أن طهران لا تتحرك بالسرعة الكافية.
ووفقًا لمسؤول رفيع من إدارة ترامب، فإن إيران وافقت “من حيث المبدأ” على إعادة فتح مضيق هرمز، مقابل رفع الحصار والاتفاق على ملفات تتعلق ببرنامجها النووي، تشمل التخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب. هذا واعتبرت واشنطن أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي قد وافق على الإطار العام للاتفاق، رغم عدم وجود تأكيد رسمي من طهران بعد.
نقاط الخلاف لا تزال قائمة
رغم التفاهمات المبدئية، لا زالت هناك عدة نقاط شائكة تعرقل الوصول إلى اتفاق نهائي، ومن أبرزها:
- مستقبل البرنامج النووي الإيراني
- رفع العقوبات الأمريكية
- الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة
- آلية التعامل مع مخزون اليورانيوم المخصب
- الدور الإيراني في المنطقة، خصوصًا في لبنان
تقارير من وكالة تسنيم الإيرانية المقربة من الحرس الثوري أكدت أن الولايات المتحدة لا تزال تعرقل بعض البنود المتعلقة بالإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة. كما أشار مسؤول أميركي آخر إلى أن الاتفاق المقترح يمنح المفاوضين مهلة تصل إلى 60 يوماً للتوصل إلى صيغة نهائية.
انعكاسات دولية
هذا التطور الإقليمي يأتي بعد سلسلة من المفاوضات التي بدأت منذ فترات طويلة، حيث تعكس حالة الفشل في الوصول إلى اتفاق نهائي تحديات كبيرة تواجهها القوى العظمى في التعامل مع قضايا الأمن الجيوسياسي. إن البطء في المفاوضات والإصرار على بعض الشروط قد يؤثر سلبًا على استقرار الأسعار العالمية للنفط، خاصة في ظل التقلبات الحالية في السوق.
تحت ظلال تلك المفاوضات، تتزايد حدة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما يثير القلق لدى حلفاء واشنطن في المنطقة. لا تزال تداعيات هذه السياسة تفرض نفسها على موازين القوى الإقليمية، وفي الوقت نفسه، تعكس انقسامًا حادًا بين الأطراف المعنية.
الأسئلة الشائعة (FAQ)
س: ما هي أبرز نقاط الخلاف في المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة؟
ج: تشمل النقاط الرئيسية مستقبل البرنامج النووي الإيراني، رفع العقوبات الأميركية، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة.
س: كيف يمكن أن يؤثر الاتفاق المحتمل على أسعار النفط العالمية؟
ج: إذا تم التوصل إلى اتفاق مرضٍ، فقد يؤدي ذلك إلى استئناف صادرات النفط الإيرانية وزيادة المعروض في السوق، مما قد يساهم في خفض الأسعار.
س: ما هي المدة المتوقعة للوصول إلى اتفاق نهائي؟
ج: وفقًا للاتفاق المقترح، قد يتم منح المفاوضين مهلة تصل إلى 60 يوماً للتوصل إلى صيغة نهائية شاملة.
