بنمو 35%.. 10.5 مليار درهم أرباح الشركات العقارية الإماراتية خلال 3 أشهر
قفز صافي أرباح 9 شركات عقارية كبرى مدرجة في أسواق المال الإماراتية إلى نحو 10.5 مليار درهم خلال الربع الأول من 2026، مسجلة نمواً استثنائياً بلغ حوالي 35% مقارنة بأرباح الفترة نفسها من العام الماضي، والتي كانت 7.78 مليار درهم. تؤكد هذه النتائج الفائقة قدرة القطاع العقاري في الإمارات على تحدي الصعوبات والتقلبات الجيوسياسية التي تعصف بالمنطقة.
النمو غير المسبوق في ربحية الشركات العقارية
تعكس الأرقام المالية الكبيرة توجهات إيجابية في القطاع العقاري بالدولة، حيث ساهمت العوامل المحلية مثل الطلب المتزايد على العقارات الفاخرة في تحفيز النمو. كذلك، تظهر التحليلات المالية لأداء الشركات المدرجة في سوق دبي المالي أن الشركات المحلية قد وصلت إلى ربحية قياسية، ما يعكس استمرار الطفرة العقارية في الإمارة.
وبحسب البيانات المالية، شهدت 5 شركات مدرجة في سوق دبي ارتفاعًا في صافي الأرباح إلى 8.44 مليار درهم، محققة نموًا قدره 38.3% مقارنة بصافي الأرباح للعام السابق والتي كانت 6.1 مليار درهم. ويرجع المحللون هذه الطفرة في الأرباح إلى التدفقات الاستثمارية الأجنبية وإطلاق مشاريع جديدة تجذب قاعدة واسعة من المستثمرين الدوليين.
أداء مستدام في سوق أبوظبي
في الجانب الآخر، أظهرت 4 شركات عقارية مدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية أداءً متزايداً، حيث بلغ صافي أرباحها حوالي 2.076 مليار درهم، بنمو قدره 23.3% مقارنة بـ 1.68 مليار درهم للفترة ذاتها من العام الماضي. وأكد المحلل المالي خالد باسردة أن هذا الأداء الإيجابي يعود إلى استراتيجيات النمو المدروسة التي تتبناها الشركات، المدعومة ببيئة تنظيمية جاذبة.
بحسب باسردة، “النمو المتصاعد لربحية الشركات العقارية في أبوظبي يعكس قوة البنية التحتية للمدينة والموارد المتاحة للمطورين.” كما أشار إلى أن هذا التطور يأتي في ظل جهود الحكومة لتعزيز الثقة بين المستثمرين من خلال تسهيلات وإجراءات مرنة.
مكونان رئيسيان للنمو: السرعة والاستدامة
تتباين نسب النمو بين دبي وأبوظبي بسبب الاختلاف في التركيبة الاستثمارية ونوعية المشاريع. يعتمد سوق دبي على سرعة الدورة العقارية وارتفاع الطلب الخارجي، مما يسمح بتحقيق قفزات أسرع في الأرباح. أما سوق أبوظبي، فهو يرتكز على استقرار هيكلي بفضل المشاريع الكبرى التي تمتد على المدى المتوسط والطويل، وهو ما يفسر النمو الرصين والمتماسك للقطاع.
يتوقع المحللون استمرار الأداء الإيجابي لشركات القطاع العقاري في الفصول المتبقية من 2026، خاصةً مع ارتفاع حجم المبيعات القياسية التي لم تُظهر بعد في القوائم المالية نتيجة لاحتساب الإيرادات وفقاً لنسب الإنجاز في المشاريع التي تحت الإنشاء.
أسئلة شائعة
ما أسباب هذا النمو الكبير في أرباح الشركات العقارية الإماراتية؟
أسباب النمو تعود إلى زيادة التدفقات الاستثمارية الأجنبية، والطلب المتزايد على العقارات الفاخرة، بالإضافة إلى إطلاق مشاريع جديدة تنافسية.
كيف يؤثر الأداء العقاري الإيجابي على الاقتصاد الإماراتي بشكل عام؟
الأداء القوي للقطاع العقاري يعزز الثقة الاستثمارية ويجذب المزيد من رؤوس الأموال، مما يسهم في تحقيق نمو اقتصادي مستدام في البلاد.
ما هي التوقعات المستقبلية للقطاع العقاري في الإمارات؟
من المتوقع أن يستمر نمو القطاع العقاري في السنوات القادمة، مع وجود مخزونات كبيرة من الإيرادات المستقبلية المضمونة نتيجة للمشاريع الجارية.
بذلك، يبقى السوق العقاري الإماراتي نموذجاً يحتذى به في المرونة والقدرة على التكيف، متجاوزاً تحديات الجيوسياسية الراهنة، ما يجعله وجهة آمنة وجاذبة للاستثمار.
