كيف تبدو أسواق حمص قبيل العيد في ظل ارتفاع الأسعار وغياب البسطات؟
تشهد أسواق مدينة حمص، قبيل عيد الأضحى المبارك، حركةً أقل بكثير من الأعوام السابقة، وسط تراجع كبير في عدد البسطات التي كانت تعدّ متنفسًا للأسر ذات الدخل المحدود. يأتي ذلك في ظل إجراءات تنظيمية جديدة وحالة من الحذر لدى أصحاب البسطات، مما أثر سلبًا على الوضع المعيشي للعائلات.
ضعف الحركة الشرائية والمحلات التجارية
يواصل الأهالي توافدهم لشراء احتياجات العيد، رغم الارتفاع الكبير في أسعار الألبسة، خصوصاً ملابس الأطفال، الأمر الذي أثقل كاهل الأسر. أفاد مصدر من السوق أن حركة الشراء خلال الأيام الأخيرة تختلف من منطقة إلى أخرى، حيث تكثر المحلات التجارية ولكن الإقبال عليها لا يزال ضعيفاً.
التقينا عددًا من المواطنين، مثل أم عبد الرحمن، التي شرحت أنها اضطرت لتأمين كسوة عيد أطفالها على مراحل بسبب تفاوت الأسعار الذي شهدته السوق. “اشترت لباسًا لطفلها الأكبر بسعر 325 ألف ليرة، لتجد بعد أيام أن نفس النوع ارتفع إلى 625 ألف”، كما ذكرت.
تأثيرات ارتفاع الدولار على الأسعار
تشير التفاصيل إلى أن ارتفاع أسعار البضائع مرتبط بشكل مباشر بشراء المواد من الموردين بالدولار، ثم تحويلها إلى الليرة السورية، مما يزيد من الضغوط على الأسواق المحلية. ومن جهته، أشار فارس، صاحب محل الألبسة، إلى أن كلفة كسوة طفل كاملة بدأت من 500 إلى 600 ألف ليرة، في حين أن الأسعار مرتفعة مقارنة بأي عيد سابق.
حالة الركود والضعف الاقتصادي
أبدى الباعة قلقهم من الركود الذي تشهده الأسواق. قال البائع أبو جود إن حركة البيع ضعيفة مقارنة بالسنوات الماضية. وعندما تساءلنا عن السبب، أوضح أن تكاليف الإيجار المرتفعة، والتي تتراوح بين 2000 و2500 دولار شهريًا، تلقي بظلالها على الأسعار.
مؤشرات الركود الاقتصادي تظهر بشكل واضح في مجموعة من العوامل، بدءًا من ضعف الحركة الشرائية، وانتهاءً بتراجع فرص العمل. ولفت أحد التجار إلى أنهم يتوقعون تحسنًا في الأسعار إذا شهدت الأسواق انتعاشًا.
ضعف البسطات ونقص في الخيارات
تراجعت أعداد البسطات بشكل لافت هذا العام نتيجة الإجراءات التنظيمية الجديدة، مما أثر على خيارات السوق للأسر المحتاجة. محمد أبو ياسين، أحد أصحاب البسطات، أكد أن فرق الأسعار بين العام الماضي والحالي يعود إلى غياب المنافسة وضعف حركة البسطات.
وضعف الإقبال على الساحة الجديدة المخصصة للبسطات، والتي تعاني من ضعف التجهيزات، حيث لا تحمي مشترينها من أشعة الشمس، يساهم في تعزيز حالة الركود.
تصريحات رسمية لتنظيم الأسواق
في ختام الحديث حول تنظيم السوق، صرح رئيس مجلس مدينة حمص، المهندس بشار السباعي، أن تغيير موقع البسطات كان بناءً على ضرورة تنظيم الأسواق بشكل أفضل، مشيرًا إلى أن السلطات تأمل في إعادة الوضع إلى طبيعته مع توافر ظروف اقتصادية أفضل.
أبرز الأسئلة الشائعة حول أسواق حمص قبيل العيد
ما تأثير ارتفاع الأسعار على قدرة الأهالي الشرائية؟
ارتفاع الأسعار بشكل كبير أثر على قدرة العائلات على شراء مستلزمات العيد، مما دفع العديد منهم إلى تأجيل شراء بعض الاحتياجات.
كيف ترى البسطات مستقبلها في أسواق حمص؟
يبدو أن مستقبل البسطات يعاني من عدم استقرار نتيجة التنظيم المتزايد، مما يقلل من الخيارات المتاحة للأسر ذات الدخل المحدود.
ما هي التوقعات المستقبلية للأسعار؟
بعض التجار يأملون في تحسن الأوضاع الاقتصادية مما قد يؤدي إلى تحسن الأسعار، ولكن الوضع الحالي يبقى متأثرًا بالظروف الاقتصادية السائدة.
