تسعى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تقليص بعض القدرات العسكرية الأمريكية المخصصة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في أوروبا بنسبة تصل إلى 50%، بما يشير إلى تحول استراتيجي متسارع نحو منطقة آسيا والمحيط الهادئ لمواجهة تصاعد النفوذ العسكري الصيني. جاء ذلك وفق تقرير نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال”.
تفاصيل التخفيضات العسكرية
وفقًا لمصادر دبلوماسية متعددة اطلعت على المناقشات، قدم ألكسندر فيليز، مسؤول بوزارة الدفاع الأمريكية، إحاطة خلال اجتماع مغلق في بروكسل الأسبوع الماضي. وكشف عن خطط لتقليص المساهمة العسكرية الأمريكية وفقًا لنموذج قوات الناتو، الذي يحدد حجم القوات التي تُرسل من قبل الدول الأعضاء في حالات الأزمات.
تشير المعلومات إلى أن النقص المتوقع في بعض القدرات العسكرية الأمريكية قد يتراوح بين الثلث إلى النصف، مما يؤثر على القدرات الحيوية مثل القاذفات الاستراتيجية وطائرات التزويد بالوقود جوا، والأصول البحرية وغيرها من القوات الهجومية الضرورية لعمليات الناتو، مما يثير قلق الحلفاء الأوروبيين.
The U.S. is scaling back the forces it plans to send to Europe in a crisis, a fresh step by the Trump administration to shrink its military support for NATO allies.
https://t.co/Q9Jck1raX3— The Wall Street Journal (@WSJ) May 27, 2026
توقعات قمة الناتو في أنقرة
تأتي هذه الخطوة قبل قمة قادة الناتو المرتقبة في أنقرة خلال يوليو المقبل. يُنتظر أن يضغط ترامب على الحلفاء الأوروبيين لتحمل جزء أكبر من أعباء الدفاع عن القارة. في الأشهر القليلة الماضية، بدأ البنتاغون بالفعل تقليص وجوده العسكري، حيث سحب لواءً عسكريًا من رومانيا وألغى نشر لواء مدرع في بولندا.
قلق الكونغرس الأمريكي
أثار هذا التوجه قلقًا واسعًا داخل الكونغرس الأمريكي، خاصة في وقت تستمر فيه الحرب الروسية في أوكرانيا ويظل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يمثل تهديدًا استراتيجيًا للأمن الأوروبي. حذر عدد من المشرعين، بينهم روجر ويكر ومايك روجرز، من أي خفض سريع للقوات الأمريكية قد يؤدي إلى رسائل خاطئة إلى موسكو.
فرصة لتعزيز المسؤولية الأوروبية
في سياق ذلك، قال متحدث باسم البنتاغون إن هذه الخطوة تعتبر فرصة للحلفاء الأوروبيين لإظهار قدرتهم على تحمل مسؤولية أكبر في الدفاع التقليدي. تأتي هذه الإجراءات في إطار إعادة ترتيب الأولويات العسكرية العالمية للولايات المتحدة، حيث تضع الإدارة تركيزًا أكبر على مواجهة الصين.
أسئلة شائعة
ما هي أسباب تقليص القوات الأمريكية في أوروبا؟
تسعى إدارة ترامب إلى تحويل التركيز الاستراتيجي نحو آسيا والمحيط الهادئ لمواجهة النفوذ العسكري الصيني.
كيف سيؤثر هذا على أمن الناتو في أوروبا؟
قد يؤثر التقليص على قدرة الناتو على الرد السريع على أي تهديدات، مما يثير قلق الدول الأعضاء.
ما هو رد فعل الكونغرس الأمريكي تجاه هذه الخطوات؟
أظهر المشرعون قلقًا كبيرًا وتخوفًا من أن ذلك قد يُرسل رسائل خاطئة إلى روسيا في توقيت حساس.
يوضح هذا التوجه الأمريكي المتزايد في توجيه الاهتمام إلى منطقة آسيا والمحيط الهادئ، أن الولايات المتحدة تستشعر حاجتها لمواجهة تهديدات جديدة، دون إغفال التحديات التقليدية الماثلة أمامها في أوروبا، مما يتطلب دراسة معمقة لتداعيات هذه السياسة على الأمن الإقليمي والدولي.
