إيران تعيد الإنترنت بعد الحجب.. والشعب يسارع إلى الـ VPN
استعادت إيران خدمات الإنترنت بعد حجب استمرّ لأسابيع، حيث صادق الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على قرار يسمح للإيرانيين بالعودة إلى الشبكة العنكبوتية، بالرغم من جهود بعض التيارات المتشددة لإلغاء هذا القرار. وأكد وزير الاتصالات الإيراني، ستار هاشمي، أن “شعب إيران يستحق تواصلاً حراً ومستقبلاً مشرقاً”.
ارتفاع مستوى الاتصال
أفادت مجموعة “نت بلوكس” لمراقبة الإنترنت بارتفاع نسبة الاتصال في إيران مع عودة الخدمة جزئيًا، مشيرةً إلى أن الحجب الذي شهدته البلاد يُعتبر “أطول انقطاع وطني للإنترنت في التاريخ الحديث”. ورغم استعادة الخدمة، لا تزال هناك مخاوف حول استمراريتها. أحد سكان طهران أشار إلى أن الواي فاي عاد، لكنه كان بطيئًا للغاية، بينما آخرون كانوا قادرين على التمتع بسرعات أفضل.
منذ اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير الماضي، لم يتمكن غالبية الإيرانيين من الوصول إلى الإنترنت العالمي، مما أدى إلى تقليص الوصول إلى شبكة داخلية فقط خاضعة لرقابة شديدة.
انتقادات تفاقم الحجب
الحجب الحكومي للإنترنت أوجد ردود فعل عنيفة من المواطن الإيراني والمجتمع الدولي، خصوصاً خلال الأسابيع القاسية في بداية الصراع، حيث كانت قدرة المواطنين على التواصل مع ذويهم محدودة للغاية. أحد السكان وصف عودة الإنترنت بهذا الشكل: “كأن لصاً أعاد شيئاً مسروقاً ثم ينتظر الشكر من الضحية”.
بعد الاحتجاجات مناهضة للحكومة في يناير، أُغلق الإنترنت، مما ترك الإيرانيين بدون اتصال حقيقي.
العودة إلى VPN كخيار أساسي
حتى قبل تلك الاضطرابات، كانت مواقع التواصل الاجتماعي مثل تويتر وإنستغرام محجوبة، لكن الإيرانيين تمكنوا من استخدام شبكات VPN للتجاوز هذه القيود وكسر الحجب. قام أحد سكان الجنوب بشراء VPN مقابل 300 ألف تومان، واعتبر السرعة جيدة.
ورغم تلك العودة، العديد من الإيرانيين انتقدوا ما يُسمى بـ”إنترنت برو”، والذي اعتبروه جزءاً من نظام إنترنت “طبقي”، إذ يتيح فقط لمن يستطيع تحمل التكلفة العالية الولوج للشبكة. تكاليف استخدام “إنترنت برو” كانت تصل إلى 2.2 مليون تومان مقابل 5 غيغابايت فقط.
التأثيرات الاقتصادية
القمع المستمر للإنترنت ألحق أضرارًا كبيرة بالقطاعات الاقتصادية التي تعتمد على الشبكة. أصحاب المشاريع الصغيرة، خاصةً في التسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي، واجهوا صعوبات جمة، إذ بات العملاء غير قادرين على الوصول إليهم. الغرفة التجارية الإيرانية قدرت الخسائر المباشرة نتيجة الحجب بين 30 و40 مليون دولار يومياً في ظل الأزمات الاقتصادية المتفاقمة، مثل التضخم وفقدان الوظائف.
متجر إلكتروني لبيع الزراعات عبر “إكس” أشار إلى أن استعادة الإنترنت لم تكن كافية لتعويض آثار غيابه الطويل، فقال: “هذا يعني أننا عدنا لنقطة الصفر”.
سياق الأحداث
تأتي استعادة الإنترنت بالتزامن مع المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، حيث عُقد وقف إطلاق النار الهش منذ 8 أبريل. هذه المفاوضات تعكس سعي المجتمع الدولي لإيجاد حل للأوضاع المتدهورة.
أسئلة شائعة
1. كيف أثر حجب الإنترنت على الاقتصاد الإيراني؟
الحجب تسبب بخسائر تقدّر بين 30 و40 مليون دولار يومياً، خاصةً للقطاعات التي تعتمد على التسويق عبر الإنترنت.
2. ما هو نظام “إنترنت برو” وما انتقادات حوله؟
يعد جزءًا من نظام إنترنت “طبقي” إذ يتطلب تكاليف عالية ولا يتاح للجميع، مما أثار استياء الكثيرين.
3. ماذا يعني وجود شبكات VPN في إيران؟
شبكات VPN تسمح للمستخدمين بتجاوز الحجب وفتح الوصول إلى المواقع المحجوبة، وقد أصبحت خيارًا أساسيًا للإيرانيين خلال الأوقات الصعبة.
