إجراءات عاجلة في دير الزور والرقة لمواجهة فيضان نهر الفرات
تشهد محافظتا دير الزور والرقة حالة استنفار غير مسبوقة نتيجة استمرار ارتفاع منسوب نهر الفرات. هذا السيناريو دفع الجهات المعنية والمجالس المحلية لاتخاذ سلسلة من الإجراءات الطارئة بهدف حماية السكان والمرافق الحيوية في تلك المناطق. خلال الساعات الأخيرة، تعرضت عدة محطات مياه للخروج عن الخدمة، مما زاد من التعقيد، وسط تحذيرات رسمية من فيضان محتمل قد يتجاوز مستوياته الطبيعية.
إيقاف حركة العبارات والجسور الترابية
في خطوة عاجلة، أعلنت لجنة الطوارئ في دير الزور، يوم الأربعاء 27 أيار، عن إيقاف عمل العبارات بشكل كامل. وأكدت اللجنة أنها ستتخذ إجراءات قانونية ضد المخالفين. ووجهت السلطات المحلية الأهالي لاستخدام جسري العشارة والبوكمال للتنقل بين ضفتي النهر، حفاظاً على السلامة العامة.
وفقاً للمعلومات، أُوقف السير على الجسر الترابي ابتداءً من مساء 25 أيار، بعد فتح عنفات السد والتسبب في ارتفاع منسوب المياه، مما أثار ازدحاماً مرورياً في المناطق المحيطة.
خروج المحطات المائية عن الخدمة
أفادت المؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في دير الزور، بخروج محطة الشميطية عن الخدمة. كما أكدت أن أعمال تفكيك وتجهيز محطات زغير شامية ومسرب ومعدان جارية لحمايتها من الأضرار. ومن المتوقع أن تصل نسبة انتهاء العمل إلى 90% في محطة الصعوة، في حين توقفت خدمات محطة المحاريج.
ضمت قائمة المحطات التي خرجت عن الخدمة أربع محطات أخرى: جزرة الميلاج، البادية، الكسرة، والجنينة. وتهدف هذه الإجراءات إلى تجنب أية أضرار فنية قد تنجم عن ارتفاع منسوب المياه، حيث حذرت المؤسسة من توقف الضخ في الساعات المقبلة.
اجتماعات طارئة وتعزيز إجراءات الحماية
عقدت المؤسسة العامة لمياه الشرب اجتماعاً طارئاً برئاسة المدير أحمد الموسى لبحث تداعيات الفيضان. خلال الاجتماع، تم وضع خطط لضمان استمرارية الخدمات، وواصلت فرقة الدفاع المدني غرس السواتر الترابية وإجلاء السكان من المناطق الأكثر عرضة للخطر.
“نحن نعمل بتنسيق مع المنظمات الإنسانية لضمان حماية محطات المياه”، أضاف الموسى، مشيراً إلى أن “في حالة الخروج عن العمل، سيتم تقسيم مدينة دير الزور إلى قطاعات لتوزيع المياه تباعاً على الأحياء.”
فصل خطوط الكهرباء لحماية الشبكة
أعلنت الشركة العامة للكهرباء في دير الزور، عن فصل القاطع المغذي لمحطة مياه لايذ وجمعيتي الكوادرة والنزلة الزراعيتين كإجراء وقائي لحماية الشبكة. وجاء هذا القرار نتيجة ارتفاع منسوب نهر الفرات وتأثيره السلبي على التجهيزات.
تحذيرات ميدانية واستجابة فورية
دعت دائرة الإنذار المبكر في الدفاع المدني إلى التراجع عن مجرى نهر الفرات، مشيرة إلى أن التصريف المائي قد ارتفع من 500 إلى ما يقارب 800 متر مكعب في الثانية، مع توقعات بوصوله إلى 1000 متر مكعب، مما قد يتسبب في تجاوز المياه مترين فوق المعدلات الطبيعية.
تم إنشاء ساتر ترابي حول محطة مياه حاوي الهوى بهدف تأمين الحماية اللازمة، واستجابة للاحتياجات، تم عمل خطة استجابة طارئة لضمان عدم غمر المنشآت الحيوية.
دعوة للإخلاء الفوري
حذر وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح من خطر الفيضان المتزايد، حيث دعا السكان إلى إخلاء المنازل القريبة من مجرى النهر ونقل الممتلكات والثروة الحيوانية إلى مناطق آمنة. أكد الصالح ضرورة الابتعاد عن استخدام العبارات المائية والجسور الترابية، مشيراً إلى أن لجنة الطوارئ أوصت بإخلاء الأحواض النهرية فوراً.
خاتمة
تتفاقم أزمة ارتفاع منسوب نهر الفرات في دير الزور والرقة، مما يتطلب تحركاً سريعاً من جميع الجهات المعنية. هذه الإجراءات تأتي ضمن إطار استجابة فعّالة للحد من الأضرار المحتملة وضمان سلامة السكان ومرافق الخدمات الأساسية. بينما يجري تنفيذ الخطط بشكل متزامن، يظل الوضع في حاجة إلى وعي مجتمعي وتعاون فعال للتغلب على التحديات المرتبطة بالفيضان المتزايد.
أسئلة شائعة
ما هي الإجراءات المتخذة للحماية من فيضان نهر الفرات؟ تم إيقاف حركة العبارات، وتعزيز السواتر الترابية، وفصل بعض خطوط الكهرباء.
هل هناك خطر فعلي على الخدمات العامة في المنطقة؟ نعم، خروج عدة محطات مياه عن الخدمة يشكل خطراً على خدمات المياه في دير الزور.
ماذا يجب على السكان فعله؟ يجب على السكان الابتعاد عن مجرى النهر وإخلاء المنازل القريبة، ونقل ممتلكاتهم إلى مناطق آمنة.
