خلال اجتماع مع الإعلاميين: وزارة الطاقة السورية تكشف بالأرقام الواقع والتحديات.
أكدت وزارة الطاقة السورية استمرار خطتها لرفع إنتاج الطاقة الكهربائية وزيادة ساعات التشغيل، رغم التحديات التي تفرضها حالة البنية التحتية المتهالكة. في الأرياف، تعاني شبكات الكهرباء من أضرار أكبر، بينما تمكنت العاصمة دمشق من تحقيق 24 ساعة من تشغيل الكهرباء، مما يعكس الفجوة الكبيرة بين المناطق الحضرية والريفية في تلبية احتياجات الطاقة.
الغاز: فجوة كبيرة بين الطلب والعرض
تحتاج سوريا حالياً إلى حوالي 28 إلى 30 مليون متر مكعب من الغاز يومياً لتلبية احتياجات محطات الكهرباء. إلا أن الإنتاج الكلي لا يتجاوز 13.3 مليون متر مكعب، بحسب تصريح عبد الحميد السلات، مدير المكتب الإعلامي في وزارة الطاقة. ويمثل هذا الرقم فجوة كبيرة تؤثر سلباً على قدرة البلاد على توفير الكهرباء.
مدير الاتصال الحكومي في وزارة الطاقة، أحمد سليمان، أوضح خلال الجلسة، أن البلاد تنتج حوالي 8 مليون متر مكعب من الغاز، مع استيراد 3.2 مليون متر مكعب من قطر و2 مليون متر مكعب من الأردن. وأشار سليمان إلى أن توقف المنح سيؤثر سلباً على الإنتاج ويجعل البلاد بحاجة إلى مزيد من المنح لتعويض الفجوة.
تحديات جمة للحصول على كهرباء مستدامة
سليمان أشار إلى وجود أكثر من مليون ونصف بيت في سوريا بدون عداد كهرباء، مما يعني أنهم يحصلون على الكهرباء بطريقة غير قانونية ودون حساب استهلاكهم. وقد أظهرت دراسة أجرتها الوزارة أن متوسط استهلاك الكهرباء لعائلة من سبعة أفراد يصل إلى 100-150 كيلو واط شهرياً، في حين أوضح أن المشكلة تكمن في الأجهزة القديمة التي تستهلك كميات أكبر من الكهرباء، وهو ما يستدعي اعتماد أجهزة موفرة للطاقة تحمل أكواد معينة.
واقع قطاع النفط
بالرغم من استعادة الحكومة السورية السيطرة على حقول النفط في شمال شرق البلاد، أوضح سليمان أن الإنتاج لا يزال دون المطلوب. وعلى العكس من التصريحات الإعلامية، فإن الحقول تعاني من مشاكل متعددة ولم تتلقَ صيانة منذ عام 2011. لفت سليمان إلى أن حوالي 70% من الإنتاج هو نفط ثقيل مما يستوجب استيراد النفط الخفيف لتلبية احتياجات السوق المحلية.
المشاريع المستقبلية والنقص في المياه
الوزارة تعمل على مشاريع لتعزيز الإنتاجية في قطاعي الطاقة والمياه. خلال الصيف الماضي، عانت البلاد من جفاف حاد أدى لتدهور جودة مياه الشرب. لكن وزارة الطاقة تدرس في الوقت الحالي مشاريع لتحلية مياه البحر وتوفيرها للمناطق المتأثرة بالجفاف.
سليمان أكد أن الجفاف وصل “مرحلة فائقة الخطورة”، لكنه أشار إلى أن نبع الفيجة يعمل بشكل جيد ولا يتوقع حدوث تقنين مشابه لما حصل في الصيف الماضي إذا استمر تدفق المياه كما هو.
أسئلة شائعة
1. ما هي التحديات الرئيسية لقطاع الكهرباء في سوريا؟
يعاني قطاع الكهرباء من بنية تحتية متهالكة، زيادة الطلب على الطاقة، ووجود مليون ونصف بيت بدون عدادات كهرباء مما يؤثر على قدرة الوزارة على حساب الاستهلاك بدقة.
2. كيف تؤثر سيطرة الحكومة على حقول النفط على الإنتاج؟
رغم استعادة الحكومة السيطرة على حقول النفط، إلا أن الإنتاج لم يتحسن بسبب عدم وجود صيانة واضحة للحقول مما يجعلها غير قادرة على تلبية الطلب المحلي.
3. ما هي الخطط المستقبلية لوزارة الطاقة؟
تسعى الوزارة إلى تنفيذ مشاريع لتحسين إنتاج النفط والغاز، فضلاً عن مشاريع تحلية مياه البحر لتلبية احتياجات المناطق المتأثرة بالجفاف.
تتطلع وزارة الطاقة السورية إلى تحدي الواقع، لكن نجاح تلك الخطط يتطلب استثمارات كبيرة ودعماً مستمراً من المجتمع الدولي لضمان تحسين الخدمات الأساسية للمواطنين.
