“إسرائيل غير موجودة واليهود هم العدو”.. صحيفة عبرية تسلط الضوء على المناهج التعليمية في الأردن
أفادت صحيفة “معاريف” أن المناهج الدراسية الأردنية للعام الدراسي 2025-2026 تثير قلقاً واسعاً، حيث يتم إدراج مواضيع تُروج لمعاداة السامية وتتناقض مع اتفاقية السلام الموقعة. على الرغم من العلاقات الدبلوماسية التي تبدو وثيقة بين الأردن وإسرائيل، فإن النظام التعليمي الأردني لا يزال يرسخ مفاهيم كراهية اليهود وإنكار وجود دولة إسرائيل.
تفاصيل التقرير
يظهر التقرير، الذي قدمه معهد مختص بدراسة المناهج المدرسية حول العالم، أن 125 كتابًا دراسيًا تم فحصها تتعارض مع المعايير الدولية للتسامح والسلام. توضح الدراسة أن هذه الكتب تصور اليهود بصورة سلبية، من خلال الإشارة إلى صفات مثل الكذب والخيانة، ومنحهما صفة طبيعية تلصق بالهوية اليهودية.
في أحد كتب التربية الإسلامية، توضح العبارة أن “الخيانة ونقض العهود من صفات اليهود وطبيعتهم”. كما تتضمن الكتب نظريات مؤامرة معاداة للسامية، مثل الربط بين “وعد بلفور” والمزاعم بأن اليهود كانوا مسؤولين عن “تدمير الاقتصاد الألماني” خلال الحرب العالمية الأولى.
أحداث 7 أكتوبر وإنكار وجود إسرائيل
عند الإشارة إلى أحداث 7 أكتوبر، يتم تقليل أهمية الهجوم الذي شنته حماس، حيث يُصف بأنه رد فعل ضد “المستوطنات”، على الرغم من أن هذه المستوطنات تقع داخل حدود إسرائيل. كما توصف الردود الإسرائيلية بأنها تشكل عدوانًا وحشيًا أدى إلى استشهاد الآلاف، في حين تبقى maps المناهج المدرسية خالية من ذكر الدولة العبرية.
تُظهر العديد من الخرائط المنطقة بين نهر الأردن والبحر على أنها فلسطين، بينما يتم تصنيف الصهيونية على أنها استعمار غربي. تُعتبر اتفاقية السلام الموقعة عام 1994 مجرد إجراء قسري يُراد به كبح “أطماع إسرائيل” بدلاً من أن تكون إنجازًا دبلوماسيًا.
الجهاد كمثال أعلى
واحد من السيناريوهات المقلقة في المناهج هو تمجيد الموت في المعارك، حيث يظهر كتاب لغة عربية للصف الثالث الابتدائي جنديًا أردنيًا استشهد في معركة الكرامة قرب يوم زفافه. يُعلم الكتاب الطلاب أن الجندي يُعتبر بطلاً لأنه رأى في القتال “احتفالًا أعظم” من يوم زفافه، مما يعزز ثقافة الاستشهاد.
المثلية الجنسية خطر على استمرار البشرية
تستمر المناهج الأردنية في تعزيز المواقف السلبية تجاه المثليين، حيث تُعتبر المثلية الجنسية “خطرًا على استمرار وجود البشرية”. يشير التقرير إلى أن التعليم ما زال غارقًا في ثقافة كراهية اليهود والنفور من إسرائيل، بينما يتم تعليم الأجيال الجديدة تمجيد الجهاد وتشجيع العنف.
مصادر متقاطعة تشير إلى أن هذه الظواهر تعكس الأبعاد الجيوسياسية الأوسع في الشرق الأوسط، حيث يعبّر التعليم عن توترات إقليمية عميقة ويؤثر على الأجيال المقبلة. كما يعكس هذا التطور استمرار الصراعات الجيواستراتيجية والخلل في التفاهمات الإقليمية.
أسئلة شائعة
لماذا تعتبر المناهج الأردنية مثيرة للقلق؟
تعتبر المناهج مثيرة للقلق لأنها تروج لمفاهيم معاداة السامية وتعتبر اليهود أعداء، مما يعكس تصعيداً في النزاعات التاريخية والإقليمية.
كيف تؤثر المناهج التعليمية على الأجيال الجديدة؟
تؤثر هذه المناهج على الأجيال الجديدة من خلال ترسيخ أفكار العنف والكراهية، مما قد يؤدي إلى تفاقم النزاعات في المنطقة.
ما هي الدلالات السياسية لهذا التقرير؟
تظهر الدلالات السياسية ضرورة مراجعة النظام التعليمي الأردني، حيث تعكس المناهج الحالية توترات إقليمية يمكن أن تؤثر على العلاقات مع الدول المجاورة والدول الغربية.
في الختام، يتضح أن المناهج الدراسية الأردنية لا تزال تغرق في قيم مناوئة لإسرائيل، مما يزيد من التحديات التي تواجه علاقات الأردن مع إسرائيل والمجتمع الدولي في مجملها.
