من تركيا إلى بريطانيا وفرنسا.. نجاحات لافتة لـ”سوريا الجديدة” ولكن؟
شارك الجيش السوري في مناورة عسكرية تحت عنوان “زيرو-ايفيس 2026” في تركيا، في أواخر أيار/مايو الماضي، بالتزامن مع مشاركة وزير المالية محمد يسر برنية في اجتماع وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة السبع في العاصمة الفرنسية باريس. بينما حضر زملاؤه، وزيرا التربية والتعليم مروان الحلبي وعبد الرحمن تركو، المنتدى العالمي للتعليم في لندن.
مناسبة تاريخية
توجت هذه الفعاليات بالإعلان عن دعوة الرئيس أحمد الشرع للمشاركة في قمة مجموعة السبع في فرنسا، المقررة منتصف شهر حزيران/يونيو المقبل. تبرز هذه الأحداث نجاحات سياسية وعسكرية واقتصادية تبرز صورة “سوريا الجديدة” في الساحة العالمية. ومع ذلك، لا بد من مواصلة العمل الجاد على الإصلاحات الداخلية وعملية إعادة الإعمار في جميع المجالات.
دلالات المناورات العسكرية
تفتح مشاركة الجيش السوري في المناورات العسكرية مع تركيا، والتي تعتبر من أقوى جيوش العالم، آفاق التعاون العسكري. المناورات شملت تدريبات برية وبحرية وجوية متقدمة، مما يعكس التزام الحكومة السورية بعملية إعادة بناء جيشها وتعزيز قدراته العسكرية.
“هذه المشاركة تمثل خطوة استراتيجية في بناء المؤسسة العسكرية، وتعزيز الخبرات التكنولوجية المتقدمة” كما يؤكد محللون عسكريون.
ولقد ضمت المناورات جيوشًا من عدة بلدان، مما سمح للجيش السوري باكتساب خبرات جديدة وتحقيق استفادة عملية من التنوع العسكري العالمي.
إعادة البناء والتحديات السياسية
لا تزال سيرورة “إعادة البناء” في سوريا في مراحلها الأولية، بعد تدمير البنية العسكرية تحت حكم نظام بشار الأسد. تحول الجيش إلى مجموعات مسلحة لا تمثل الوطن.
أما العلاقات مع تركيا، فتشهد تحولًا تدريجيًّا، حيث يتحدث الرئيس رجب طيب أردوغان عن شراكات تتجاوز الجانب العسكري. هذا يشمل مجالات النفط والمعادن وأهمية استقرار سوريا في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية.
التحليل الاقتصادي والسياسي
شهدت مشاركة وزراء التعليم والمالية في اجتماعات دولية رفيعة المستوى أبعادًا اقتصادية تدعم سيرورة التنمية في البلاد. فاجتماع مجموعة السبع على سبيل المثال، يعكس خطوة سياسية نافذة تعزز موقف سوريا في المحافل الدولية.
شارك وزير المالية محمد يسر برنية في نقاشات تتعلق بتعزيز الاستقرار المالي وتقديم الدعم اللازم لإعادة الإعمار. هذا التوجه يعكس التزام الحكومة السورية بالمضي قدمًا في تقديم نموذج جديد من التعاون والشفافية أمام المجتمع الدولي.
الاستجابة الدولية
تشير آخر تقارير الأمم المتحدة إلى أن إسرائيل، التي تتعرض لضغوط دولية، لا تستطيع التأثير على مسار إعادة البناء في سوريا. يأتي هذا تزامناً مع قلق “تل أبيب” من إعادة تأهيل الجيش السوري مؤسساتيًا.
“تبدو الدولة العبرية عاجزة عن التأثير في سيرورة بناء سوريا الجديدة ونهوضها” حسب مصادر سياسية.
خاتمة
مع هذه الإنجازات الخارجية التي حققتها “سوريا الجديدة”، يتعين أن يستمر العمل على المقاومة الملحة لعكس التحديات الداخلية. يجب توجيه الجهود نحو الإصلاحات المؤسساتية والدستورية، بما يتيح للسوريين الخروج من الأزمة الحالية.
الأسئلة الشائعة
ما هي أهمية المناورات العسكرية بالنسبة للجيش السوري؟
تعتبر المناورات فرصة لتطوير القدرات العسكرية واكتساب خبرات جديدة من الدول الأخرى، مما يعزز موقف الجيش السوري.
كيف تتأثر العلاقات السورية التركية من هذه الأحداث؟
تعد الاجتماعات المناخ الجديد بين البلدين، وتفتح آفاق التعاون القانوني والاقتصادي وزيادة التنسيق في مجالات متعددة.
ما تأثير المشاركة في اجتماعات مجموعة السبع؟
تساهم في تعزيز الشرعية الدولية لسوريا وتفتح مجالات استثمار ورعاية خارجية في عملية إعادة الإعمار والتنمية.
