تقرير عبري يحذر من صفقة غاز مصرية مرتقبة
في تحول استراتيجي قد يؤثر بشكل كبير على المشهد الطاقي في الشرق الأوسط، كشفت تقارير عبرية أن إسرائيل قد تواجه خسائر جمة جراء صفقة جديدة لبيع الغاز بين مصر وقبرص. تأتي هذه الصفقة في وقت حساس، حيث تُقدر احتياطيات الغاز في حقل “أفروديت” بحوالي 100 مليار متر مكعب، مما يثير قلقاً على مستقبل الطاقة لإسرائيل.
الشراكة القبرصية وتداعياتها على إسرائيل
أعلنت الشراكات العاملة في حقل “أفروديت” أنه سيتم بيع كامل الغاز المحتفظ به لمصر، دون الحاجة لموافقة إسرائيل. مثل هذا القرار يمثل خطوة جريئة، نظراً لأن حوالي 90% من الاحتياطيات تقع في المياه القبرصية. الشركتان شيفرون وشل، إلى جانب نيو-مد إنرجي، تتصدر الشركات القبرصية المستثمرة في هذا الحقل.
في حالة التعاون مع الجانب الإسرائيلي، والذي يُفترض أن يحقق تعويضات تتراوح بين 2 و3 مليارات دولار من الشركات الإسرائيلية في حال اعتبرت أن 10% من الحقل يقع في مياهها الإقليمية، قد تشهد إسرائيل تحولاً كبيراً في مصادر الطاقة الخاصة بها.
تصاعد القلق الإسرائيلي
حذرت صحيفة “ذا ماركر” من المخاطر المحتملة على إسرائيل، مشيرةً إلى أن بيع كامل إنتاج حقل “أفروديت” لمصر يعني فقدان فرص الربط التي تعزز استقرار السوق الطاقي الإسرائيلي. الغاز يوفر نحو 80% من الكهرباء في إسرائيل، وأي تقلبات في هذا السوق قد تؤدي إلى اضطرابات كبيرة.
في آراء مواطنين إسرائيليين، أعرب أحد المهندسين المختصين في الطاقة، والذي فضل عدم ذكر اسمه، عن قلقه:
“اقتصادنا يعتمد بشكل كبير على الغاز، ويجب أن نكون أكثر حذراً عندما يتعلق الأمر بالتسويق لمصر.”
توجه استثماري واضح
يتجاوز استهلاك مصر من الغاز 60 مليار متر مكعب سنوياً، في حين لا يتجاوز استهلاك قبرص مليار متر مكعب. بعدة أولويات، تُعتبر روما في حاجة لتجديد منشآت التسييل لضمان الصادرات، التي تضررت بسبب نقص الغاز المحلي.
تُعَد قيمة الصفقة الحد الأدنى 30 مليار دولار، ويعكس ارتفاع أسعار الطاقة العالمية أهمية هذه الصفقة على الاقتصادين القبرصي والمصري.
السياق الإقليمي: تحديات وصراعات
هذا التطور الإقليمي يأتي بعد تصاعد التوترات بين إسرائيل وإيران، حيث شهدت المنصات الإسرائيلية اضطرابات بسبب هذه الأزمات. دول الجوار تتطلع إلى تحقيق مكاسب في مجال الطاقة، مما يزيد من الضغوط على تل أبيب.
الأسئلة الشائعة
ما هي تداعيات الصفقة على إسرائيل؟
قد تواجه إسرائيل صعوبات في استقرار سوق الطاقة الخاص بها، الأمر الذي قد يؤثر على سعر الكهرباء وجودتها.
هل ستؤثر هذه الصفقة على العلاقات بين مصر وإسرائيل؟
العلاقات بين البلدين قد تشهد تجاذبات جديدة، خصوصاً إذا ما تزايدت المخاوف من فقدان المستثمرين الإسرائيليين لمواقعهم في سوق الغاز.
كيف سيؤثر ذلك على صناعة الطاقة في قبرص؟
ستعزز الصفقة دور قبرص كمركز رئيسي لبيع الغاز في المنطقة، مما قد يجذب المزيد من الاستثمارات الخارجية.
خاتمة
تتسارع التغيرات في المشهد الطاقي الإقليمي، مع التحولات المحتملة جراء صفقة الغاز المصرية القبرصية. هذه الصفقة، بالنظر إلى ارتباطها المباشر بمصالح إسرائيل، ستُعيد تشكيل خريطة الطاقة في الشرق الأوسط، وخصوصاً في ظل التوترات الحالية وصراعات القوى.
