الطاقة: المؤسسة العامة لسد الفرات تباشر بإغلاق البوابة رقم 5 من المفيض
أعلنت وزارة الطاقة السورية اليوم الإثنين، الأول من حزيران، أن الكوادر الفنية في المؤسسة العامة لسد الفرات بدأت بإغلاق البوابة رقم 5 من المفيض. هذا الإجراء أدى إلى خفض التمريرات المائية بمقدار 200 متر مكعب في الثانية، مما قَلَّص الكميات إلى حوالي 1200 متر مكعب في الثانية. يأتي هذا القرار في وقت يتواصل فيه انخفاض الواردات المائية القادمة من الجانب التركي.
تفاصيل العملية المائية
أوضحت الوزارة عبر معرفاتها الرسمية أن بوابتين فقط من المفيض لا تزالان تعملان، وذلك ضمن خطة تشغيلية تهدف إلى إعادة مناسيب نهر الفرات في محافظتي الرقة ودير الزور إلى مستوياتها الطبيعية بشكل تدريجي وآمن. وذكرت أن الكوادر الفنية والهندسية تتابع الوضع المائي على مدار الساعة، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المنشآت واستقرار الوضع في مجرى النهر.
كما أكدت البيانات أن بوابة المفيض رقم (4) أُغلِقَت يوم السبت 30 أيار، وقد كانت تمرر نحو 300 متر مكعب في الثانية، مما أدى إلى تحقيق إجمالي تمريرات مائية حوالي 1400 متر مكعب في الثانية عبر السد.
تفاعل الجانب التركي
وكان مدير دائرة الإعلام في وزارة الطاقة، عبد الحميد سلات، قد صرح للإخبارية في 29 أيار، بأن مستويات التمرير كانت تبلغ حوالي 1800 متر مكعب في الثانية عبر 4 بوابات من مفيض سد الفرات، وقد تم إبلاغ الجانب العراقي بهذه التدفقات في تمام اللحظة. وأشار إلى أنه بعد التواصل مع الجانب التركي، من المتوقع انخفاض الوارد المائي بشكل مستمر، مما سيؤثر تدريجياً على الكميات الممررة وانخفاض مناسيب المياه على امتداد مجرى النهر.
هذا التطور يأتي بعد تزايد المخاوف لدى السكان المحليين بشأن تأثير تغييرات المناسيب المائية على المحاصيل والزراعة. حيث يُعتبر نهر الفرات واحدًا من أهم مصادر المياه في سوريا، ودوره الحيوي يمتد إلى زراعة المحاصيل وتوفير مياه الشرب.
تأثير الإغلاق على المجتمعات المحلية
يعيش سكان المناطق القريبة من نهر الفرات، في الجانبين السوري والعراقي، حالة من القلق إزاء التفريغ الحالي للمياه. الكثير منهم يعتمدون على هذه المياه في الزراعة، بينما يواجه البعض صعوبة في الوصول إلى الاحتياجات اليومية في ظل التغيرات المائية.
في سياق هذا، أكدت مصادر محلية أن الأمور في القرى المجاورة، مثل قرى دير الزور الرملة، أصبحت ضاغطة بشكل أكبر على المزارعين الذين يعتمدون على الفرات لري أراضيهم. وتضيف إحدى المزارعات، “نحن نعيش في قلق دائم، فالمياه هي حياتنا”.
أسئلة شائعة (FAQ)
ما سبب إغلاق البوابة رقم 5 من المفيض؟
تم إغلاق البوابة بسبب انخفاض الواردات المائية من الجانب التركي، بهدف إعادة تنظيم مستويات المياه في نهر الفرات.
كم من المياه يتم تمريرها حالياً؟
حالياً، يتم تمرير حوالي 1200 متر مكعب في الثانية بعد إغلاق البوابة رقم 5.
كيف سيؤثر هذا الإجراء على الزراعة في المنطقة؟
من المتوقع أن يؤثر انخفاض مناسيب المياه سلباً على الزراعة، مما يثير القلق بين المزارعين الذين يعتمدون على نهر الفرات لري محاصيلهم.
على ضوء التحديات الحالية، تواصل وزارة الطاقة جهودها وتوجهاتها المحافظة على الأمن المائي في البلاد.
