سجل مركز “سجل” المعني برصد انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي في سوريا انخفاضاً نسبياً في عدد الانتهاكات المنسوبة للقوات الإسرائيلية خلال شهر أيار/مايو الماضي، مع استمرار التحركات العسكرية والتوغلات داخل مناطق جنوبي البلاد.
تقرير يوثق أكثر من 200 انتهاك إسرائيلي في جنوبي سوريا
في تقريره الشهري، وثق المركز 205 انتهاكات خلال الشهر الماضي، مقارنة بـ254 انتهاكاً في نيسان/أبريل و321 انتهاكاً في آذار/مارس 2026، الذي شهد أعلى حصيلة منذ بداية العام. وتركزت معظم الحوادث في محافظة القنيطرة، حيث سجل المركز 163 انتهاكاً، بينما حصلت درعا على 41 انتهاكاً، وسُجلت حالة واحدة في دمشق تمثلت بنشاط جوي.
التوغلات والتحركات العسكرية تتصدر المشهد
شكلت التوغلات البرية النسبة الأكبر من الانتهاكات، حيث سجلت 64 عملية تشمل تحركات لدوريات وآليات ومدرعات إسرائيلية في مناطق مختلفة من ريفي القنيطرة ودرعا. لوحظت هذه التحركات داخل قرى وأراضٍ زراعية ومواقع عسكرية مهجورة، مما زاد من قلق المدنيين في تلك المناطق.
كما رصد المركز 52 حالة تحليق للطيران الحربي وطائرات الاستطلاع، و25 نقطة تفتيش مؤقتة شهدت عمليات تدقيق واستجواب للمدنيين. بالإضافة إلى 19 عملية مداهمة لمنازل ومنشآت مدنية و16 حالة احتجاز لمدنيين، أُفرج عن معظمهم لاحقاً. وعلى الصعيد العسكري، شهد أيار ارتفاعاً ملحوظاً في معدل القصف المدفعي، حيث سجل المركز 14 حادثة استهدفت مناطق متفرقة في الجنوب السوري، ولكن دون تسجيل ضحايا.
ورغم تسجيل العديد من الانتهاكات، أفاد المركز بعدم توثيق أي عمليات قتل خلال الشهر الماضي. إلا أنه منذ 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، بلغ عدد القتلى المدنيين نحو 36 شخصاً، بالإضافة إلى 214 حالة احتجاز، لا يزال 46 منهم قيد الاحتجاز، مع 5 آخرين محتجزين منذ ما قبل سقوط نظام الأسد.
الاستجابة الدولية والآفاق المستقبلية
تتزايد المخاوف من تكرار الانتهاكات، خاصة مع تواصل التحركات العسكرية الإسرائيلية في الجنوب، حيث يبدو أن الاحتلال الإسرائيلي ماضٍ في تنفيذ سياسته العسكرية دون أي اعتبار للأوضاع الإنسانية. مع استمرار الانتهاكات، يبقى الوضع الأمني في مناطق القنيطرة ودرعا تحت المجهر، مما يجعله نقطة توتر رئيسية في المنطقة.
أسئلة شائعة
- ما هي أبرز الانتهاكات التي وثقها مركز سجل؟ وثق المركز 205 انتهاكات، تشمل تحركات عسكرية وتوغلات واستجوابات للمدنيين.
- هل تم تسجيل أي ضحايا خلال الشهر الماضي؟ لم يتم توثيق أي حالات قتل، لكن هناك عدد من المدنيين المحتجزين.
- كيف يتعامل المجتمع الدولي مع هذه الانتهاكات؟ تزايدت المخاوف الدولية، لكن الاستجابة لا تزال غير كافية لمعالجة الأوضاع الأمنية في المنطقة.
مع تزايد الانتهاكات والقلق الأمني، تبقى الأوضاع في الجنوب السوري مظللة بالغموض. الهوة بين الحياة اليومية للسكان ومعاناة الهجرة والنزوح تشكل تحدياً حقيقياً للأهالي، مما يتطلب تحركات جدية من المجتمع الدولي لدعم استقرار المنطقة.
