في رائد خطوة قد تعيد تشكيل طريقة تشخيص الأمراض الجلدية، توصل باحثون كنديون إلى تطوير “وشم ذكي” مؤقت يتمكن من رصد سرطان الجلد، تحديداً الميلانوما، في مراحله المبكرة قبل أن يصبح مرئياً.
تظهر نتائج دراسة نُشرت في مجلة “نيتشر سينسورز” التقنية الجديدة المسماة “SMEAR-ULM”، والتي تعتمد على قياس الفروق الحرارية للجلد للكشف المبكر عن الميلانوما، أحد أخطر أنواع السرطانات الجلدية.
يؤكد الباحث الرئيسي جينيانغ ليانغ أن الابتكار يسعى لتوفير وسيلة تشخيصية بسيطة وغير مؤلمة لكنها دقيقة للغاية، قادرة على كشف الأورام الصغيرة التي تفوتها الفحوصات التقليدية.
كيف يعمل “الوشم الذكي”؟
تستخدم التقنية رقعة مؤقتة تحتوي على إبر مجهرية غير مؤلمة تقوم بإيصال جسيمات نانوية إلى الجلد، حيث تعمل هذه الجسيمات مثل “مستشعرات حرارية فائقة الحساسية”.
عند تعريض الجلد للأشعة تحت الحمراء، تُصدر الجسيمات ضوءاً يتغير بناء على الحرارة المحيطة. الخلايا السرطانية تستهلك طاقة أكبر مما ينتج حرارة أعلى مقارنة بالخلايا السليمة، مما يمكن من رصد الأورام مبكراً.

نتائج واعدة
أظهرت التجارب على الفئران قدرة التقنية على اكتشاف أورام ميلانوما عمرها أربعة أيام، وهي مرحلة يصعب رصدها باستخدام الوسائل التقليدية. كما تستطيع التقنية إنشاء خريطة حرارية فورية، مما يجعلها أداة مثالية للمراقبة المستمرة.
تشير إحصاءات إلى أن نسبة النجاة لمدة خمس سنوات من الميلانوما تصل إلى 99% في حال تم التشخيص المبكر، لكنها تتراجع إلى نحو 35% في الحالات المتقدمة.
أرقام مقلقة
من المتوقع أن تسجل الولايات المتحدة أكثر من 234 ألف حالة ميلانوما في عام 2026، وذلك في ظل اتجاه عام متزايد في إصابات هذا النوع من السرطان على مدار العقد الأخير.
يحث الأطباء على مراقبة علامات “ABCDE” الدالة على الميلانوما التي تشمل عدم تماثل شكل الشامة، حدود غير منتظمة، وتعدد الألوان. عوامل الخطر تشمل التعرض المفرط للشمس وكثرة الشامات والمضاعفات العائلية.
أسئلة شائعة (FAQ)
ما هي علامات الميلانوما التي يجب مراقبتها؟
تشمل العلامات عدم تماثل شكل الشامة، حدود غير منتظمة، وتغيرات في الحجم أو اللون.
هل “الوشم الذكي” مؤلم؟
لا، حيث يستخدم إبر مجهرية غير مؤلمة للإيصال الجسيمات النانوية إلى الجلد.
كيف يمكنني حماية نفسي من الميلانوما؟
يمكنك حماية نفسك من خلال تجنب التعرض المفرط للشمس واستخدام واقي الشمس المناسب.
في الختام، يعتبر هذا التطور في التشخيص نقلة نوعية يمكن أن تنقذ أرواح الكثيرين. **هذه المعلومات لأغراض التوعية العامة فقط ولا تغني عن استشارة الطبيب المختص**.
