وزير المالية: نجاح سوريا الاقتصادي يقوم على شراكة حقيقية مع القطاع الخاص
أكد وزير المالية محمد يسر برنية، خلال المؤتمر الوطني الأول لحوار القطاع الخاص السوري، المنعقد في قصر المؤتمرات بدمشق، يوم الثلاثاء 2 يونيو، أن تحقيق النجاح الاقتصادي في سوريا يتطلب تضافر جهود الحكومة مع القطاع الخاص. الاجتماع يأتي في زمن حاسم للتاريخ الاقتصادي السوري، حيث يُعتبر الإصلاح وتطوير العلاقات الاقتصادية أولوية ملحّة.
شراكة بين القطاع العام والخاص
في كلمته، أشار برنية إلى أن “مستقبل الاقتصاد السوري لا يمكن أن يبنى إلا بشراكة حقيقية بين القطاعين الخاص والعام”. هذا التصريح يعكس الوعي العميق بالتحديات الكبيرة التي واجهتها القطاعات الاقتصادية والإنتاجية والخدمية، لافتاً إلى أهمية دور القطاع الخاص في الحفاظ على النشاط الاقتصادي.
دور القطاع الخاص في النمو الاقتصادي
خلال المؤتمر، أبدى الوزير اهتماماً خاصاً بتعزيز دور القطاع الخاص كالشريك الأساسي في قيادة النمو واستقطاب الاستثمارات. حيث قال: “القطاع الخاص لعب دوراً حيوياً في تحقيق الفعالية الاقتصادية”، مشدداً على ضرورة تحسين بيئة الأعمال وتطوير المؤسسات المالية. هذه الخطوات تأتي في إطار برنامج الوزارة لإعادة بناء الثقة مع المكلفين عبر تحديث العمليات الضريبية.
الإصلاح الضريبي ومكافحة الفساد
أعلن الوزير عن إطلاق برنامج شامل للإصلاح الضريبي يهدف إلى الانتقال من الجباية التقليدية إلى نظام إداري حديث قائم على العدالة والشفافية. وأكد أن الوزارة ملتزمة بكل حزم بتطوير أدوات مكافحة الفساد وتعزيز النزاهة في جميع الإجراءات المالية.
وفي حديثه عن الشراكة مع القطاع الخاص، أكد برنية أنه “لم يتم إصدار أي تشريع أو قانون مالي دون التشاور مع القطاع الخاص”، ما يعكس مبدأ التعاون كمقدّمة لتحقيق بيئة اقتصادية أفضل.
التحديات المقبلة والآفاق المستقبلية
هذا التطور يأتي بعد سلسلة من الاجراءات الحكومية الهادفة إلى تعزيز البنية الاقتصادية المستدامة وزيادة التمويل. فإن بناء بيئة استثمارية فعّالة لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال توافر سلطة القانون ومبادئ الشفافية والنزاهة.
في ختام كلمته، عبّر الوزير عن رؤيته لمستقبل اقتصادي متين، مشيراً إلى أهمية تحديث القطاع المالي وتعزيز التحول الرقمي كجزء من الخطط الاقتصادية القادمة.
الأسئلة الشائعة
ما هي أهمية الشراكة بين القطاعين الخاص والعام في سوريا؟
الشراكة تلعب دوراً حيوياً في تحقيق النمو الاقتصادي واستقطاب الاستثمارات اللازمة للتعافي من الأضرار الاقتصادية الماضية.
ما هو البرنامج الذي أطلقه وزير المالية لتحسين البيئة الاستثمارية؟
أطلق الوزير برنامجاً للإصلاح الضريبي يهدف إلى بناء الثقة بين الإدارة والمكلفين من خلال الانتقال إلى نظام إداري حديث.
كيف ستساعد وزارة المالية في مكافحة الفساد؟
وزير المالية أكد على اتخاذ إجراءات صارمة لتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد، مع التركيز على تطوير أدوات الرقابة والمتابعة.
في الختام، تبقى الخطوات التي تُتخذ حالياً أساسية في بناء مستقبل اقتصادي وتحسين البيئة الاستثمارية في سوريا، مما يُعيد الأمل للمستثمرين المحليين والدوليين على حد سواء.
