وزير النقل: قطاع النقل يُعد من القطاعات الأساسية الداعمة للتعافي والتنمية الاقتصادية
أعلن وزير النقل يعرب بدر في كلمة خلال المؤتمر الوطني الأول لحوار القطاع الخاص السوري، الذي عُقد يوم الثلاثاء 2 حزيران 2026 في قصر المؤتمرات بدمشق، أن قطاع النقل في سوريا يعمل ضمن بيئة تتميز بالتنوع الجغرافي والاقتصادي والاجتماعي والتكنولوجي. أكد وزير النقل على ضرورة تنظيم هذا القطاع، مشدداً أن تركه خارج الاقتصاد الوطني أمر غير مقبول، حيث يُعتبر من الدعائم الأساسية لعملية التعافي والتنمية الاقتصادية في البلاد.
الواقع الحالي لقطاع النقل
لفت الوزير إلى أن المؤسسة العامة للسكك الحديدية تُجري عمليات نقل بطولية، حيث خرجت أكثر من نصف الشبكة عن الخدمة. رغم ذلك، تستمر المؤسسة في نقل الوقود والفوسفات والحبوب، رغم التحديات الكبيرة التي تواجهها. كما دعا الوزير إلى ضرورة وجود جهات ناظمة لضبط علاقة مقدمي الخدمات بالمستفيدين.
جاءت تصريحاته في وقت تشهد فيه سوريا حالة من التحول في القطاع النقل. ذكر الوزير أن الحكومة تسعى لإعادة الإنتاجية لقطاع السكك الحديدية تدريجياً، مشيراً إلى وجود مفاوضات مع البنك الإسلامي للتنمية لدعم تقييم شبكة الطرق في البلاد.
إحصائيات النقل والمركبات
أشار بدر إلى أن عدد المركبات المسجلة في قاعدة بيانات الوزارة ارتفع بنسبة 40% بين عامي 2024 و2026، إلا أن 75% من شاحنات النقل الثقيل عمرها يزيد على 20 عاماً، في حين أن الشاحنات التي يقل عمرها عن 5 سنوات تكاد تكون معدومة. هذا الوضع يُعد عبئاً كبيراً على الخدمات اللوجستية في سوريا.
أشار إلى أن نظام نقل البضائع يعتمد على مرسوم صدر في عام 1964، مؤكداً أن هناك جهوداً جارية لإصلاح جذري لهذه المنظومة. يأتي ذلك ضمن خطة وطنية للنقل البري المستدام.
سياسات جديدة ورؤى تحسين
أكد وزير النقل أن الوزارة تعمل على مشروع لاستبدال وسائل النقل القديمة مثل سيارات الأجرة والباصات، واستيراد تجارب ناجحة في مجال السلامة المرورية، بما في ذلك التجربة السويدية.
تتجلى أهمية هذه الإصلاحات في سعي الحكومة لإدخال حسن إدارة النقل بشكل أكثر كفاءة في سياق عمليات التعافي الاقتصادي.
أهمية المؤتمر الوطني لحوار القطاع الخاص
تُعَد النسخة الحالية من المؤتمر الوطني الأول لحوار القطاع الخاص حدثًا بارزًا، حيث يُعقد للمرة الأولى داخل سوريا بعد سبع نسخ سابقة أُقيمت في الخارج. يُنظر إلى المؤتمر كعلامة فارقة لنقل النقاش الاقتصادي مباشرة إلى الداخل السوري، مما يجعله مرتبطًا بالسياق الإنتاجي والاستثماري الحالي.
أسئلة شائعة (FAQ)
ما هي أبرز التحديات التي تواجه قطاع النقل في سوريا؟
يواجه قطاع النقل تحديات عديدة منها تدهور أسطول الشاحنات وغياب نظام تنظيم حديث، فضلاً عن ضعف البنية التحتية.
كيف أثر المؤتمر على المستقبل الاقتصادي في سوريا؟
يعتبر المؤتمر نقطة انطلاق لنقل النقاشات الاقتصادية إلى الداخل وتنمية البيئة الاستثمارية، مما قد يسهم في تحسين مناخ الأعمال في البلاد.
ما هي رؤية الحكومة لتحسين قطاع النقل؟
تعتزم الحكومة تنظيم القطاع، واستبدال وسائل النقل القديمة، وإعداد سياسة وطنية للنقل البري المستدام ضمن خطة متكاملة للإصلاحات.
في الختام، يُعَدّ قطاع النقل في سوريا حجر الزاوية للتعافي والتنمية الاقتصادية، إذ تجري الجهود لتحديثه بما يتناسب مع الطموحات الوطنية في الفترة القادمة.
