بغداد تعتمد الموانئ السورية لتصدير النفط وتقر فتح مكتب تمثيلي بدمشق
وافق مجلس الوزراء العراقي، في جلسته الاعتيادية يوم الثلاثاء، على تعاقد وزارة النفط مع الجانب السوري لنقل وتحزين ومناولة كميات من النفط الخام العراقي عبر ميناءي بانياس وطرطوس على البحر الأبيض المتوسط. تأتي هذه الخطوة في سياق تعزيز العلاقات الاقتصادية بين العراق وسوريا، وتهدف إلى تنويع مسارات تصدير النفط العراقي وتعزيز وصوله إلى الأسواق الخارجية، حسب ما أفادت به وكالة الأنباء العراقية (واع).
زيادة الطاقة التصديرية
تتضمن الاتفاقية تصدير خام البصرة بجميع أنواعه، بما في ذلك الخفيف والمتوسط والثقيل، من خلال الموانئ السورية. وفي نفس السياق، أقر المجلس خططاً لزيادة الطاقات التصديرية للنفط الخام، حيث سيعمل العراق على رفع معدلات التصدير عبر خطوط الأنابيب من 220 ألف برميل يومياً إلى 770 ألف برميل في اليوم، على أن يتم ذلك على مرحلتين خلال شهرين ونصف.
كما تمت الموافقة على زيادة صادرات النفط الخام عبر الشاحنات إلى دول الجوار لتصل إلى 420 ألف برميل يومياً، وذلك على ثلاث مراحل، بهدف تعزيز الإيرادات النفطية وزيادة فرص التصدير. وبتفويضات صريحة، منح وزير النفط الصلاحيات المالية اللازمة لتنفيذ تلك الخطط، وكُلفت شركة تسويق النفط العراقية (سومو) بالتحرك للتعاقد على الكميات الجديدة المخصصة للتصدير.
تعاون نفطي متصاعد
يتزامن هذا القرار مع تسارع خطوات التعاون النفطي بين بغداد ودمشق خلال الأشهر الماضية، حيث تم استئناف تصدير النفط العراقي إلى سوريا عبر المنافذ البرية للمرة الأولى منذ عام 2011. في أبريل الماضي، بدأت شركة “سومو” بتنفيذ عقود تصدير نحو 650 ألف طن شهرياً من زيت الوقود إلى سوريا، بينما في مايو، أعلنت هيئة المنافذ الحدودية العراقية عن بدء تصدير النفط الخام عبر منفذ ربيعة – اليعربية.
وتم دخول قوافل نفط عراقية إلى سوريا عبر معبر التنف متجهة إلى مصفاة بانياس، في إطار تعزيز مجالات الطاقة والتبادل التجاري بين البلدين. ويعتبر اعتماد ميناءي بانياس وطرطوس لتصدير النفط العراقي خطوة استراتيجية، حيث سيمهد الطريق أمام العراق للاستفادة من الإمكانيات اللوجستية للموانئ السورية.
الأسئلة الشائعة
ما هي الأهداف الرئيسية للتعاون النفطي بين العراق وسوريا؟
يهدف التعاون إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية، وتنويع مسارات تصدير النفط، وزيادة الإيرادات المالية لكل من العراق وسوريا.
متى بدأت خطوات التعاون النفطي بين البلدين؟
بدأت هذه الخطوات تتسارع منذ أبريل 2023، حين تم استئناف تصدير النفط العراقي عبر المنافذ البرية.
خاتمة
يمثل هذا التطور تحولاً مهما في العلاقات الاقتصادية بين العراق وسوريا ويعزز من دور الموانئ السورية كمراكز لوجستية مهمة في عمليات توريد النفط. ومن المنتظر أن يفتح هذا التعاون آفاقاً جديدة للاقتصادات المحلية في كلا البلدين، مما قد يؤدي في المستقبل إلى مزيد من المشاريع المشتركة في المجالات الحيوية.
