الحكومة السورية تعتزم الاعتراف بشهادات جامعات “الإدارة الذاتية”
كشف مصطفى عبدي، عضو الفريق الرئاسي السوري المسؤول عن تنفيذ الاتفاق مع “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، عن حزمة من الإجراءات الاستراتيجية التي تشمل ملفات التعليم والإدارة والأمن في شمال شرقي سوريا. هذه الخطوات تأتي في إطار تعزيز العلاقات مع الإدارة الذاتية وتحسين أوضاع السكان في تلك المناطق.
تشمل هذه الإجراءات الاعتراف بالشهادات الجامعية والمدرسية الصادرة عن مناطق “الإدارة الذاتية”، استعداداً لفتح معبر نصيبين الحدودي مع تركيا، إلى جانب دمج قوات “قسد” و”الأسايش” ضمن مؤسسات الدولة السورية. هذا التطور يعكس تحولات جذرية في سياسة الحكومة تجاه القوى المحلية.
اعتراف بالشهادات الجامعية
في حديثه مع شبكة “رووداو”، أكد عبدي أن “الحكومة السورية ستعترف بالشهادات الصادرة عن (جامعات الإدارة الذاتية)، ومنها (جامعتا روجآفا وكوباني)”. وهذا يأتي ضمن جهود وزارتي التربية والتعليم العالي لضمان عدم ضياع حقوق الطلاب، مما قد يشكل نقلة نوعية لآلاف الطلاب الذين أكملوا دراستهم هناك.
أضاف عبدي أن التعليم باللغة الكردية سيستمر، مع العمل على توحيد المناهج تدريجياً، موضحاً أنه سيسمح بتدريس بعض المواد باللغة الكردية في المناطق ذات الغالبية الكردية.
دمج قوات “قسد” في الجيش السوري
أما في الشأن الأمني، فقد أوضح عبدي أن “اتفاق 29 كانون الثاني” يهدف إلى إنهاء وجود “قسد” كقوة مستقلة، عبر دمج عناصرها ضمن الجيش السوري. هذا يتضمن تجهيز ثلاثة ألوية في محافظة الحسكة تضم نحو 3900 عنصر، بالإضافة إلى لواء في عين العرب (كوباني) يضم 1300 عنصر. وعدد من قادة “قسد” حصلوا بالفعل على رتب عسكرية رسمية.
هذا التوجه يمكن أن يؤدي إلى استقرار أمني أكبر في المناطق المتنوعة عرقياً، مما يضع نهاية للتوترات السابقة.
تحسين الخدمات في الحسكة والقامشلي
في جانب الخدمات، أكد عبدي أن سكان الحسكة والقامشلي سيتمكنون قريباً من إنجاز معاملات السجل المدني واستخراج جوازات السفر داخل مناطقهم، بعد استكمال ترتيبات افتتاح قصر العدل وتسليم المؤسسات المعنية. هذا التطور يأتي بعد مطالب ملحة من السكان لتسهيل الإجراءات الإدارية.
ملف النازحين ومعبر نصيبين
وتحدث عبدي عن ملف النازحين، مشيراً إلى إعداد خطة لإعادة نحو 12 ألف عائلة من نازحي رأس العين (سري كانيه) في ريف الحسكة، ويأتي هذا بعد التقدم المحرز في ملف عودة أهالي عفرين. كما أشار إلى قرب فتح معبر نصيبين/ القامشلي بين سوريا وتركيا، بعد استكمال الإجراءات الأمنية، وهو ما سيعزز الحركة الاقتصادية والتجارية في المنطقة.
في هذا السياق، يرى البعض أن الخطوات المدروسة تعكس إرادة من الحكومة السورية لتحسين الأوضاع المعيشية وتحصين المناطق ذات الحساسية العرقية.
أسئلة شائعة
- ما هي أهم الإجراءات التي اتخذتها الحكومة السورية في شمال شرقي سوريا؟ تشمل الاعتراف بشهادات التعليم، دمج قوات “قسد” ضمن الجيش، وتحسين الخدمات الإدارية.
- كيف سيؤثر فتح معبر نصيبين على الاقتصاد المحلي؟ سيسهم في تعزيز الحركة التجارية والتنقل بين سوريا وتركيا، مما قد يحسن الوضع الاقتصادي في المنطقة.
تعتبر هذه الخطوات دليلاً واضحاً على تغييرات استراتيجية تعزز التعاون بين الحكومة السورية والإدارة الذاتية، مما قد ينذر بفرص جديدة وتحديات قادمة.
