قرص دواء يومي جديد قد ينافس حقن “أوزمبيك” في علاج السكري
يتسبب داء السكري من النوع الثاني، وهو مرض يحدث عندما لا ينتج الجسم كمية كافية من الأنسولين أو لا يتمكن من استخدامه بشكل فعّال، بارتفاع مستويات السكر في الدم. في العادة، يتم علاج هذا المرض باستخدام دواء “ميتفورمين”، وفي بعض الأحيان تُضاف إليه أدوية أخرى مثل محفزات مستقبلات GLP-1، والتي تساعد على خفض سكر الدم. في السنوات الأخيرة، اكتسب دواء “أوزمبيك” شهرة كبيرة، حيث يُستخدم أحياناً لتسهيل إنقاص الوزن.
نتائج دراسة جديدة وتقنية فموية مبتكرة
في تطور مثير، يعمل باحثون من مستشفى في بكين على اختبار دواء فموي جديد يُعرف باسم HRS-7535، وهو أيضاً من فئة محفزات GLP-1. تم اختبار هذا الدواء على 194 شخص بالغ مصاب بداء السكري من النوع الثاني، لم تكن حالتهم متعلقة بشكل كافٍ باستخدام “ميتفورمين” وحده. شملت فترة الدراسة 16 أسبوعًا، وقد أظهرت النتائج تراجعًا ملحوظًا في مستويات الهيموغلوبين السكري (HbA1c)، وهو المؤشر الذي يعكس متوسط سكر الدم خلال الأشهر الماضية.
تفاصيل الدراسة ونتائجها
قد تم تقسيم المشاركين في الدراسة عشوائيًا إلى مجموعات تلقت جرعات مختلفة من HRS-7535 (15 و30 و60 و90 ملغ) أو دواءً وهمياً. سجلت مجموعة الدواء الوهمي انخفاضًا طفيفًا في HbA1c بنسبة 0.25%، بينما حققت الجرعات المختلفة انخفاضات تراوحت بين 1.19% و1.82%، وكان أعلى تأثير عند جرعة 60 ملغ.
أشار الباحثون إلى أن هذا المستوى من الانخفاض يقترب من الأدوية التقليدية من فئة GLP-1 التي تخفض HbA1c عادةً بين 1.0% و1.5%. كما أظهرت النتائج أن ما يقرب من ثلثي المرضى الذين تلقوا الجرعة 60 ملغ وصلوا إلى مستوى HbA1c أقل من 7%، وهو الهدف العلاجي الأساسي للحد من المضاعفات الناتجة عن السكري.
المضاعفات والتحذيرات
تتضمن مضاعفات داء السكري النوبات القلبية والسكتات الدماغية وأمراض الكلى وتلف الأعصاب، فضلاً عن مشكلات أخرى مثل فقدان البصر والتهابات القدمين. مع ذلك، حذر الباحثون من ضرورة توخي الحذر في تفسير النتائج، حيث إن الدراسة لا تزال في المرحلة الثانية من التجارب السريرية، مما يعني أن النتائج قد تتغير عند الانتقال إلى المرحلة التالية.
للأسف، أبلغ بعض المشاركين عن آثار جانبية مثل الغثيان والإسهال والتقيؤ، لكنها كانت في الغالب خفيفة. تعتبر هذه النتائج خطوة مهمة نحو الانتقال إلى المرحلة الثالثة من التجارب السريرية التي ستشمل العديد من المرضى، بهدف تقييم الفعالية والسلامة بشكل موسع.
توقعات مستقبلية
تسمح النتائج المبكرة بأن يكون هذا الدواء خيارًا جديدًا فعّالًا وقد يُمثل بديلاً بسيطًا للحقن، ما قد يُعطي الأمل لملايين المرضى بالسكري في جميع أنحاء العالم. وكما أكدّت الدراسة المنشورة في مجلة JAMA Network Open، تبقى خطوات تطوير HRS-7535 قيد المراقبة والدراسة للتأكد من فعاليته وسلامته قبل اعتماده بشكل رسمي كعلاج.
أسئلة شائعة
- كيف يعمل الميتفورمين في علاج السكري؟
- يعمل الميتفورمين على تقليل إنتاج السكر في الكبد وزيادة حساسيات الجسم للأنسولين.
- ما هي المضاعفات المحتملة لداء السكري؟
- تشمل المضاعفات النوبات القلبية والسكتات الدماغية وأمراض الكلى وغيرها من المشكلات الصحية.
- كيف يمكنني السيطرة على مستويات السكر في الدم؟
- التغييرات في النظام الغذائي، ممارسة الرياضة، واستخدام الأدوية المناسبة تساهم في السيطرة على مستويات السكر في الدم.
تُعتبر هذه المعلومات لأغراض التوعية العامة فقط ولا تغني عن استشارة الطبيب المختص.
