الرقابة المالية في سوريا تكشف فساداً في شركة حلب للكابلات
كشفت تحقيقات أجراها الجهاز المركزي للرقابة المالية عن وقوع مخالفات مالية جسيمة خلال فترة النظام السابق، تتعلق بالعقود المبرمة لدى شركة حلب لصناعة الكابلات التابعة لوزارة الاقتصاد والصناعة. وأسفرت هذه التحقيقات عن تقدير الأضرار المالية بنحو ملياري ليرة سورية قديمة.
ملخص التحقيقات
أتت هذه التحريات في إطار تدقيق شامل بالمخالفات المرتكبة على مدار السنوات الماضية، حيث استطاع الجهاز المركزي من رصد عمليات غش وسرقة واضحة لأموال الدولة، مرتبطة بإجراءات التعاقد والمزايدات داخل الشركة. كما أكدت المعلومات التي حصلت عليها وكالة الأنباء السورية (سانا) أن لجنة فض العروض بالمؤسسة قبِلت عروضاً مالية من متعهدين على الرغم من احتوائها على شطب وتعديلات تخالف الأصول القانونية.
مخالفات إدارة المزايدات
زاد تعقيد القضية بتحويل مزايدة يفترض أن تُجرى تحت الظرف المختوم إلى مزايدة علنية، دون استكمال الإجراءات القانونية اللازمة. هذا التحويل يشير إلى تجاوزات واضحة في إجراءات العمل المتبعة.
بيع النفايات الصناعية
ولم تقتصر المخالفات على التعاقدات فقط، بل توصلت التحقيقات إلى قيام مسؤولي الشركة ببيع كميات إضافية من النفايات الصناعية، بما في ذلك كابلات وأشرطة نحاسية، إلى متعهدي العقدين رقم (8) و(9) لعام 2023. وقد تم بيع تلك الكميات دون تعديل الأسعار بما يتناسب مع الزيادة، مما أدى إلى خسارة مالية للشركة بلغت مليوناً و183 مليون ليرة سورية قديمة.
الإجراءات القانونية المتخذة
انتهت التحقيقات بتجريم المتعهد بتهم الغش وسرقة المال العام، فيما تم تحميل المدير العام للشركة ومديري الأقسام الأخرى مسؤولية الإهمال والتقصير. وقد تقرر إحالة المتعهد إلى القضاء بتهم تتعلق بالغش والسرقة إلى جانب إحالة المسؤولين في الشركة بتهمة الإهمال.
شملت الإجراءات القانونية أيضاً إلقاء الحجز الاحتياطي على الأموال المملوكة للمتورطين، وذلك لضمان استرداد المبالغ المرتبطة بالقضية. ووفقاً للمسؤولين في الجهاز المركزي، فإنهم يواصلون جهودهم لمكافحة الفساد وحماية المال العام، مؤكداً على أهمية الالتزام بالقوانين وفي جميع مراحل العمل الرقابي.
التأكيد على الالتزام والشفافية
جاءت هذه القضية بعد أسابيع قليلة من تفجير قضية أخرى تتعلق بمخالفات مالية في المؤسسة العامة لتوليد الكهرباء في دمشق، والتي قُدِّر أثرها المالي بنحو ستة مليارات ليرة سورية قديمة، فضلاً عن 26 مليون دولار أميركي. وتمثل هذه التحريات تأكيدًا للتوجه المستمر نحو مكافحة الفساد ومحاسبة المسؤولين.
أسئلة شائعة
ما هي الأضرار المالية المقدرة نتيجة الفساد في شركة حلب للكابلات؟
قدرت الأضرار بنحو ملياري ليرة سورية قديمة.
ما الإجراءات القانونية التي تم اتخاذها ضد المتورطين؟
تم إحالة المتعهدين إلى القضاء وإلقاء الحجز الاحتياطي على أموالهم.
كيف يؤثر هذا الفساد على المؤسسات الحكومية في سوريا؟
يمثل هذا الفساد تحدياً كبيراً للسلطات، ويؤثر سلباً على الثقة في الالتزام بالقوانين والشفافية.
