بحث وزير الزراعة السوري باسل السويدان مع ممثل منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) بالإنابة في سوريا، بيرو توماسو بيري، والوفد المرافق له، سبل تعزيز التعاون بين الجانبين ومتابعة المشاريع التي تنفذها المنظمة في سوريا، إلى جانب مناقشة أولويات العمل خلال المرحلة المقبلة.
عُقد اللقاء في مبنى الوزارة بدمشق، حيث أشاد الوزير السويدان بالدور الذي اضطلعت به “الفاو” في دعم القطاع الزراعي بالتزامن مع التحديات المتزايدة؛ خصوصاً في مشاريع سبل العيش التي تهدف إلى تأثير إيجابي على المزارعين والأسر الريفية، مما يساهم في تعزيز الأمن الغذائي.
دعوات لدعم المناطق المتضررة وتوسيع المشاريع التنموية
أكّد الوزير السويدان على أهمية توسيع نطاق مشروع القرى التنموية ليشمل المناطق المتضررة من النزاع، مما يسهل إعادة إعمارها وتشجيع عودة السكان إليها. هذا ويسعى المشروع إلى توفير الدعم الضروري للمزارعين لاستئناف النشاط الزراعي وتحسين أوضاع مربي الثروة الحيوانية، خصوصاً في المناطق الشرقية المنكوبة.
وفي هذا السياق، شدد الوزير السويدان على ضرورة التنسيق مع المنظمات الدولية، بهدف التخفيف من آثار الفيضانات الأخيرة التي عصفت بمحافظتي دير الزور والرقة جراء ارتفاع منسوب نهر الفرات، مشيراً إلى أهمية تقديم المساعدات أو تنفيذ مشاريع تعويضية مبتكرة.
كما تحدث السويدان عن إعادة تفعيل مشروع “أغروبوليس” في منطقة الغاب، حيث تتمحور الرؤية حول تلبية احتياجات السكان المحليين، وهو ما سيساهم بدوره في تعزيز استدامة القطاع الزراعي بالمنطقة.
من جانبه، عبر بيري عن استعداد منظمة “الفاو” لمواصلة جهود التعاون مع وزارة الزراعة لتلبية متطلبات النهوض بالقطاع الزراعي وتعزيز التعافي منه، مركزاً على دعم الأسر الريفية عبر برامج تستهدف الإنتاج الزراعي، الثروة الحيوانية، والأمن الغذائي في كافة المناطق السورية.
أهمية التعاون الدولي في التحديات البيئية
يُحرم الكثير من سكان المناطق المتأثرة من الموارد الأساسية، مما يزيد من معاناتهم. وأخذ هذا الاجتماع أهمية خاصة في ظل التحديات التي تواجهها البلاد، حيث يتعين على المجتمع الدولي تقديم مزيد من الدعم والتعاون لمواكبة جهود إعادة البناء والتنمية.
إن تعزيز سبل العيش وتنمية الثروة الحيوانية تُعتبر أدوات مهمة لدعم الاقتصاد الريفي، لذا فإن استراتيجيات مثل مشروع “القرى التنموية” يمكن أن تشكل نقطة انطلاق لاستعادة النشاط الزراعي والعودة إلى الحياة الطبيعية في المناطق المحرومة.
توقعات بتحسين الأمن الغذائي
يأتي هذا الاجتماع في وقت حرج تتطلب فيه سوريا استعادة استقرارها الغذائي وتحقيق الأمن الغذائي. ومع التركيز على تحسين الإنتاج الزراعي، يُمكن أن تلعب هذه السياسات دوراً فاعلاً في إعادة تأهيل المجتمعات ومواجهة آثار الصراعات المسلحة.
أسئلة شائعة
ما هي أهداف الاجتماع بين وزارة الزراعة ومنظمة “الفاو”؟
يهدف الاجتماع إلى تعزيز التعاون في المشاريع الزراعية وتحسين سبل العيش للمزارعين والأسر الريفية.
كيف ستؤثر المشاريع التنموية على المناطق المتضررة؟
ستسهم في إعادة تأهيل المناطق ومساعدة السكان على العودة وإستئناف النشاط الزراعي، بالإضافة إلى تحسين الأمن الغذائي.
ماذا عن مشاريع “أغروبوليس” وتأثيرها المتوقع؟
ستعمل على تلبية احتياجات سكان منطقة الغاب، مما يساعد في تعزيز الزراعة المستدامة في المنطقة.
من الواضح أن بذل المزيد من الجهود الدولية والمحلية ضرورة ملحة للنهوض بالقطاع الزراعي في سوريا، مما سيعزز الأمن الغذائي ويحقق التنمية المرغوبة في الجهات المتأثرة.
