المليارات المجمدة.. كيف تعرقل اتفاق واشنطن وطهران؟
تسعى إيران للحصول على سيولة نقدية “فورية” بمليارات الدولارات، مما يمثل تحدياً سياسياً للرئيس الأميركي دونالد ترامب. انتقادات الرئيس السابق لإدارة باراك أوباما بشأن الإفراج عن أموال لطهران في اتفاق 2015 تتجدد، في ظل المفاوضات الحالية التي لم تصل بعد إلى نتائج ملموسة.
خلفية وإرهاصات
يمثل قرار ترامب بالإفراج عن أصول إيران موقفاً متناقضاً، إذ سيعزز هذا من زعمه بإبرام اتفاق “أفضل بكثير”. خلال المناظرات الرئاسية عام 2016، وصف ترامب الاتفاق النووي بالأغبي الذي مكّن إيران من استغلال 1.7 مليار دولار، وهو التحدي الذي يواجهه الآن في ظل تصاعد الضغوط الشعبية لوقف أي تصعيد بين واشنطن وطهران.
المفاوضات والعقبات
المحادثات بين واشنطن وطهران، التي تجرى عبر وسطاء، تسير ببطء. ترامب يهدد باستئناف الحرب، بينما يسعى الطرفان إلى تحقيق انفراجة. تجري نقاشات حول تقديم إيران نحو 12 مليار دولار مباشرة، و24 مليار دولار أخرى خلال فترة التفاوض الممتدة 60 يوماً.
ومع ذلك، ترفض الولايات المتحدة دفع أي أموال مقدماً، مما يجعل شروط المفاوضات معقدة أكثر. تقييد صادرات النفط الإيراني وقرارات سابقة، مثل إمكانية الوصول إلى 6 مليارات دولار لم تُنفذ بعد هجوم 7 أكتوبر، تعقد كذلك الأمور أكثر.
التبعات الإقليمية والدولية
الحصول على المليارات المجمدة يمثل نقطة تحول مهمة لإيران، إذ تحتاج حكومتها لهذه الأموال المنهكة اقتصادياً. تتزايد المخاوف في الولايات المتحدة من أن هذه الأموال ستمكن إيران من تعزيز قدراتها الدفاعية ودعم حلفائها في المنطقة، مثل حركة حماس وحزب الله.
حسب تصريحات وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، لن يُسمح لإيران بأي تخفيف للعقوبات إلا بعد خطوات ملموسة تتعلق ببرنامجها النووي. هذا التعنّت قد يزيد التوترات في المنطقة قبل أي إشارة لإمكانية النجاح في المفاوضات.
الأسئلة الشائعة (FAQ)
1. ما هو موقف أمريكا من تقديم الأموال لإيران؟
أمريكا ترفض تقديم أي أموال أو تخفيف للعقوبات حتى تستوفي إيران شروط معينة.
2. لماذا تعتبر السيولة النقدية مطلبًا أساسيًا لإيران؟
لأن الاقتصاد الإيراني يعاني تحت وطأة العقوبات، وتحتاج الحكومة لهذه الأموال لإعادة تنشيط الاقتصاد.
3. ما هي المخاوف الأمريكية بشأن الأموال المقدمة لإيران؟
هناك قلق من أن إيران ستستخدم تلك الأموال لتعزيز قوتها العسكرية وزيادة دعمها لجماعات مثل حماس وحزب الله.
تتجه الأمور نحو تحول كبير في المشهد الإقليمي، مع استمرار المحادثات، مما يجعل الوضع في الشرق الأوسط أكثر تعقيدًا.
