الهلالي: انطلاق امتحانات الثانوية في الحسكة خطوة استراتيجية لدمج المنظومة التعليمية
أعرب الفريق الرئاسي المكلّف بتنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) عن اعتزازه بانطلاق امتحانات الشهادة الثانوية العامة في محافظة الحسكة، والتي شهدت مشاركة أكثر من 13 ألف طالب وطالبة. هذه الخطوة تأتي بعد سنوات من الفراغ التعليمي والتحولات السياسية التي شهدتها المنطقة.
تفاصيل الفعاليات التعليمية
أكد المتحدث باسم الفريق أحمد الهلالي أن هذه الامتحانات جرت في أربع مناطق رئيسية هي الحسكة، القامشلي، رأس العين، الشدادي، اليعربية، والمالكية، وهي الأولى من نوعها على هذا النطاق منذ سنوات طويلة. في تصريحاته، أكد الهلالي أن “هذا الاستحقاق الوطني والتعليمي يمثل نجاحًا إداريًا لوزارة التربية ومديريتها في الحسكة، وهو خطوة استراتيجية تساهم بشكل مباشر في تعزيز دمج المنظومة التعليمية.”
تجدر الإشارة إلى أن هذا هو العام الأول الذي تعود فيه امتحانات الثانوية العامة بهذا الشكل بعد سنوات من التعطيل، حيث كانت تقتصر سابقًا على سبعة مراكز فقط ضمن المناطق الأمنية.
جهود إعادة تعيين المعلمين المفصولين
أشار الهلالي إلى جهود وزارة التربية في دمج الموظفين بالمؤسسات التعليمية، حيث تم إعادة تعيين أكثر من 1100 معلم وأستاذ مفصول بسبب الأوضاع السياسية. تصدرت هذه الخطوة قائمة أولويات الوزارة لتشجيع التعليم وتوفير بيئة مدرسية مستقرة. وقال الهلالي: “مشاركة محافظة الحسكة في المناسبات الوطنية تعزز التواصل مع باقي المحافظات وتظهر اهتمام الأهالي بنجاح العملية التعليمية.”
التحديات والفرص
واستعرض الهلالي أبرز التحديات التي واجهت مديرية التربية، مؤكداً أن تأمين المراكز والمدارس كان من أهمها. ورغم الصعوبات الأمنية والاقتصادية السابقة، أشار إلى وجود تحسين ملحوظ في الأوضاع الحالية مقارنة بالسابق، مما يساهم في إعادة بناء الثقة بمستقبل التعليم في المحافظة.
الأمن الداخلي والتطورات الخدمية
وعلى صعيد آخر، أفاد الهلالي بأن وزارة الداخلية والأمن الداخلي في الحسكة أبدت جاهزية كبيرة لتنفيذ العمليات الأمنية، معلنًا عن بدء المقابلات الفعلية لدمج عناصر “الأسايش” بمؤسسات الأمن الداخلي وفتح باب الانتساب للجميع. كما كشف عن وصول الكهرباء إلى مدينة القامشلي لأول مرة منذ 13 عاماً، بعد صيانة حوالي 60% من المحولات والشبكات الكهربائية.
تحول إيجابي في الإدارة المحلية
وأشار الهلالي أيضاً إلى أن معبر “سيمالكا” مع العراق بدأ بتحويل عائداته المالية إلى الدولة اعتبارًا من 1 حزيران الجاري. مؤكداً على أن “المديريات الحكومية تسير بخطوات نحو تحقيق الأهداف المرسومة، مما يبشر بمرحلة جديدة من الفعالية في المؤسسات”.
الخاتمة
تُعتبر انفراجات الوضع التعليمي والأمني في الحسكة نتيجة حتمية للجهود المشتركة بين الحكومة المحلية والمجتمع، مما يبشر بمستقبل أكثر استقرارًا وتعاونًا بين مختلف الفئات. مع تكامل الجهود التعليمية والأمنية، يبدو أن هناك خطوات كبرى قادمة لتفعيل المؤسسات وتحقيق التنمية المستدامة.
أسئلة شائعة
1. ما هي أهمية امتحانات الثانوية العامة في الحسكة؟
امتحانات الثانوية العامة تمثل فرصة لتعزيز العملية التعليمية وتطوير المهارات لدى الطلاب، وهو ما يساهم في دمج المنظومة التعليمية بعد سنوات من الانقطاع.
2. كم عدد الطلاب المشاركين في الامتحانات؟
شارك في الامتحانات أكثر من 13 ألف طالب وطالبة في أربع مناطق رئيسية.
3. ما هي الخطوات القادمة لتعزيز التعليم في الحسكة؟
من المتوقع أن تواصل وزارة التربية جهودها في دمج المعلمين والمساهمة في تطوير البنية التحتية التعليمية، مع التركيز على رفع مستوى الأمان والخدمات.
