احتجاجاً على الأجور.. إضراب واسع في شركة “زنوبيا” للسيراميك بريف دمشق
في خطوة تصعيدية، أعلن عمال شركة “زنوبيا” للسيراميك، صباح يوم الإثنين، تنفيذ إضراب شامل عن العمل في عدد من معامل الشركة بريف دمشق. يأتي هذا الإضراب احتجاجاً على تدني الأجور وعدم الاستجابة لمطالبهم السابقة، التي تتعلق بتحسين أوضاعهم المعيشية والمهنية.
تفاصيل الإضراب
بحسب بيان لجنة الإضراب، الذي حصل عليه موقع “تلفزيون سوريا”، شمل الإضراب معامل السيراميك والغرانيت والكرتون واللاصق الواقعة في منطقة الكسوة قرب جسر الدير علي. وقد عبر العمال عن استيائهم بسبب “عدم تنفيذ الوعود” التي تم تقديمها لهم بعد إضراب سابق، مشيرين إلى أن مطالبهم تشمل توفير التأمين الصحي، وتحسين ظروف العمل.
وقال أحد العمال في تصريح لمراسل “سوريا نت”: “اتخذنا هذا القرار بعد إهمالنا وتجاهل مطالبنا، لن نعود للعمل حتى تلبي الإدارة احتياجاتنا”. أيضاً، أضاف البيان أن الأعضاء يطالبون بزيادة الرواتب لتتناسب مع الارتفاع المتزايد في تكاليف المعيشة.
أجور غير كافية
أشار عمال “زنوبيا” إلى أن أجورهم اليومية لا تتجاوز 3.5 دولارات، وهو ما يعتبرونه منخفضًا جدًا، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد. في بيان خاص بينهم، قال العمال: “هذا المبلغ لا يكفي لتأمين احتياجات أسرنا الأساسية”. ولفتوا إلى أن العديد من العمال يعانون من “المعاملة السيئة” وظروف العمل التي اعتبروها غير إنسانية.
سياق الإضراب
هذا التحرك جاء في وقت يشتكي فيه عدد كبير من العمال في المنشآت الصناعية الخاصة في سوريا من تراجع القدرة الشرائية والارتفاع المستمر لأسعار السلع والخدمات. كما أكد العمال في الإضراب أنهم ليسوا في مسعى سياسي، بل يسعون لتحسين أوضاعهم الحياتية فقط.
وفي تصريح لأحد المسؤولين في نقابة العمال، أشار إلى أن ما يحدث في “زنوبيا” هو نتيجة واضحة للظروف المعيشية الصعبة التي يعاني منها جميع المواطنين. وقد أظهرت دراسات محلية أن الأسعار الأساسية شهدت زيادة تصل إلى 150% خلال الأشهر القليلة الماضية.
الانعكاسات والتوقعات
مع تصاعد الإضرابات في مختلف القطاعات، يظل السؤال المطروح: هل ستحرك هذه الإضرابات المياه الراكدة في سوق العمل السوري وتحث السلطات على تحسين الأوضاع المعيشية؟ إن الخطوات القادمة من إدارة شركة “زنوبيا” ستكون لها تأثيرات متوقعة على سمعتها وعلاقتها بموظفيها.
أسئلة شائعة
-
ما الأسباب الرئيسية وراء الإضراب في “زنوبيا”؟
- الإضراب جاء نتيجة تدني الأجور وعدم الاستجابة لمطالب العمال لتحسين ظروفهم المعيشية.
-
كم تبلغ أجور العمال اليومية في الشركة؟
- أجور العمال لا تتجاوز 3.5 دولارات يومياً، وهو ما يعتبر غير كافٍ لتأمين احتياجاتهم الأساسية.
-
هل يحمل الإضراب أبعاد سياسية؟
- يؤكد العمال أن تحركهم يهدف فقط إلى تحسين مستوى المعيشة وتأمين أجور عادلة، وليس له أي أبعاد سياسية.
إن الإضراب الجاري في شركة “زنوبيا” هو دليل على تصاعد الاحتجاجات العمالية في سوريا، مما يدل على أهمية إعادة النظر في ظروف العمل والأجور في جميع أنحاء البلاد.
