تجربة لحفظ بنية الدماغ بعد الموت تثير جدلا علميا
أجرى علماء من شركة Nectome تجربة رائدة على دماغ خنزير، إذ أظهرت التقنية الجديدة إمكانات كبيرة في الحفاظ على بنية الجهاز العصبي، والتي تشبه إلى حد بعيد الجهاز العصبي البشري. تبدأ العملية بعد 10 دقائق من وفاة الحيوان، حيث يتم غسل الأوعية الدموية وحقن الألدهيدات لتثبيت البروتينات. ثم يُستبدل الماء داخل الخلايا بمواد واقية من التجميد، ليتم بعدها تبريد الدماغ إلى درجة 32 مئوية تحت الصفر.
هل يمكن الحفاظ على هوية الإنسان؟
تقوم الفكرة الأساسية على “الكونيكتوم”، وهي خريطة تفصيلية لجميع الوصلات بين الخلايا العصبية، والتي يُعتقد أنها تحمل معلومات حول الهوية البشرية وشخصية الفرد. إذا نجحت هذه الفرضية، فقد يساعد الحفاظ على “الكونيكتوم” في الحفاظ على جوانب من ذاكرة الإنسان وهويته.
مسافة شاسعة نحو التجديد العضوي
رغم هذا التطور العلمي، لا تزال هناك فجوة واسعة بين الحفاظ على البنية العصبية والصعوبات المرتبطة بإمكانية استعادة الهوية. يُذكر أن رسم خريطة تفصيلية لمنطقة صغيرة من دماغ فأر استغرق نحو سبع سنوات، بينما الدماغ البشري أكبر بحوالي ألف مرة. لذا، لا توجد تقنية حالياً قادرة على إعادة دماغ مجمّد إلى الحياة أو استخراج ذكرياته.
الآراء المتباينة حول جدوى التقنية
تسعى شركة Nectome لتقديم هذا الإجراء لمرضى الحالات الميؤوس من شفائها في ولاية أوريغون، حيث يُسمح بالمساعدة الطبية على إنهاء الحياة. ولكن العديد من الخبراء، مثل الجبارات جواو بيدرو دي ماغالهايش من جامعة برمنغهام، يشككون في ذلك، معتبرين أن هذه التقنية أقرب إلى وسيلة للحفظ لأغراض بحثية مستقبلية وليست طريقاً للخلود.
مستقبل البحث في الكونيكتوم
تبقى الأسئلة مفتوحة حول كيفية تطوير هذه التقنية وما إذا كانت ستنجح في استعادة الهوية البشرية في المستقبل. إذا كانت الأبحاث مستمرة وبناءً على ما قاله بعض العلماء، فإن الحفاظ على “الكونيكتوم” قد يمثل خطوة أولى في فهم أعمق للذاكرة والشخصية.
أسئلة شائعة
ما هو الكونيكتوم؟
الكونيكتوم هو خريطة تفصيلية لجميع الوصلات بين الخلايا العصبية، ويعتقد أنه يحمل جزءاً أساسياً من الهوية والشخصية الإنسانية.
هل يمكن إعادة دماغ مجمّد إلى الحياة؟
حتى اليوم، لا توجد تقنية موثوقة قادرة على إعادة دماغ مجمّد إلى الحياة أو استخراج ذكرياته.
ما فوائد عملية الحفظ الجديدة؟
تتمثل الفوائد في إمكانية تقديم وسائل جديدة لدراسة الذاكرة والشخصية، بالإضافة إلى استخدامها لأغراض بحثية مستقبلية.
هذه المعلومات لأغراض التوعية العامة فقط ولا تغني عن استشارة الطبيب المختص.
