أول مزرعة ضفادع في سوريا.. من فكرة مستهجنة إلى مشروع واعد
في أيلول 2025، وبعد أشهر من سقوط بشار الأسد، أطلق حسن الدليبي مشروعاً فريداً من نوعه في قريته جماسة عديات الشريعة بسهل الغاب، بتحويل الأراضي المحيطة إلى أول مزرعة لضفادع في سوريا، حيث تتواجد الآلاف من الضفادع في بركة ضخمة بالقرب من منزله.
يقول الدليبي: “تربية الضفادع سهلة ولا تحتاج لمجهود كبير، وقد أصبحت نقيق الضفادع من الأصوات الشائعة في القرية.” بعد نزوحه إلى تركيا عام 2014، أدرك الدليبي الأرباح الكبيرة المحتملة من هذا المجال، واستمر في العمل فيه لمدة خمس سنوات قبل أن يعود إلى سوريا في 2019، حيث انضم إلى قوات الأمن العام التابعة لحكومة الإنقاذ.
بداية المشروع وتحدياته
بعد سقوط الأسد في كانون الأول 2024، عاد الدليبي إلى قريته ليجد وفرة غير مسبوقة من الضفادع. أدرك أنه يمكنه استغلال هذا المورد لبدء مشروع جديد. أنشأ بركة كبيرة ورافقها بثلاث برك إضافية بنفس المنطقة، يقال إنها تستوعب ما يقرب من عشرين طناً من الضفادع.
تتسم عمليات تكاثر الضفادع بالمتعة والغموض، حيث يتزاحم الذكور حول الإناث، وتقوم الإناث أحياناً بالتظاهر بالموت لإبعاد المتنافسين. وفترة حضانة البيوض تمتد لأكثر من أسبوعين، وبعد ذلك تخرج الشراغيف التي تبدأ بتناول الطحالب والحشرات بعد عدة أشهر.
دعم comunitario واستدامة المشروع
يدعم الصيادون في المنطقة مشروع الدليبي، حيث إن الضفادع في الأنهار الطبيعية تتغذى على الأسماك الصغيرة. يعتبر الدليبي أن مشروعه قد يحقق لأبناء قريته فرص عمل، حيث يخرج الأطفال ليلاً لاصطياد الضفادع، محولين ذلك إلى مصدر رزق لهم.
خلال سنوات الحرب، عانت سوريا من تدهور اقتصادي حاد، لكن مشروع الدليبي يعتبر مثالًا على الانتعاش الاقتصادي الممكن. تشير التقارير إلى أن فرنسا استوردت العام الماضي أكثر من 3000 طن من الضفادع المجمدة، مما يفتح الآفاق أمام الدليبي للتصدير.
التحديات والآفاق المستقبلية
رغم نجاحه، يعاني الدليبي من العقبات الإدارية، فعليه استكمال إجراءات الترخيص، ويشير إلى أن الأسعار المحلية متفاوتة، حيث يتراوح سعر الضفادع المستوردة في الأسواق بين 10 إلى 20 دولاراً للرطل الواحد.
يؤكد أن مشروعه يُعتبر “أحد أهم المجالات الاستثمارية بعد النفط”، حيث يرتبط بعقود مع الجامعات والمطاعم. بينما تستمر الأصوات المعارضة لتربية الضفادع، يرى الدليبي أن فكرته ليست تقليدية، بل طريق للوصول إلى الاستدامة. ويختتم قائلاً: “سأستمر في هذا المشروع لأثبت لكل الناس أنه الأفضل في سوريا.”
أسئلة شائعة (FAQ)
- ما هي فوائد تربية الضفادع في سياق البيئة السورية?
تعتبر الضفادع مفيدة في مكافحة الآفات وتقليل استخدام المبيدات الكيميائية، مما يؤثر إيجابياً على البيئة.
- كيف يتم دعم هذا المشروع من المجتمع المحلي?
دعم الأهالي يتمثل في اصطفاف الأطفال والشباب لاصطياد الضفادع، مما يتيح لهم مصدر دخل إضافي.
المصدر: The New Lines Magazine
