القبض على متعاون مع “اللجان الشعبية” بدرعا لضلوعه في عمليات الإخفاء القسري
أعلنت قوى الأمن الداخلي السورية، بالتنسيق مع إدارة مكافحة الإرهاب، إلقاء القبض على المدعو رأفت أنور العامودي، أحد أبرز المطلوبين لضلوعه في العمل مع ميليشيا “اللجان الشعبية” التابعة للنظام المخلوع في محافظة درعا. هذا التطور يأتي بعد سلسلة من التحقيقات التي أظهرت تورط العامودي في اعتقال وتغييب قسري للعديد من أبناء المحافظة.
تفاصيل القبض والتحقيقات
في بيان صادر عبر قناتها على “تليغرام”، أكدت وزارة الداخلية أن التحقيقات الأولية كشفت عن ضلوع العامودي في عمليات اعتقال أشخاص كانوا معارضين للنظام. وقد أظهرت سجلات التحقيقات أنه كان يعمل لصالح رئيس فرع الأمن العسكري السابق في درعا، العميد وفيق الناصر، وتحت إشراف المساعد أسامة أبو جعفر، معتمدًا على شبكة من المتعاونين تهدف لملاحقة المعارضين.
شهدت السنوات الأخيرة في درعا تصاعدًا في عمليات الاعتقال، حيث انتشرت أجواء من الخوف وعدم الاستقرار بين سكانها. هذا الواقع كان محطّ قلق ورصد من قبل العديد من منظمات حقوق الإنسان.
تعاون مع “المخابرات الجوية” والابتزاز المالي
بجانب المعلومات المتعلقة بعمله مع الأمن العسكري، بينت الأدلة المتوفرة تعاونه مع فرع المخابرات الجوية بقيادة العقيد قصي ميهوب. كان دور العامودي يتمثل في تسليم مطلوبين إلى أجهزة الأمن، ثم ابتزاز ذويهم ماليًا عبر تفاوضات مشبوهة، حيث كان يقدم وعودًا كاذبة بالإفراج عن المحتجزين مقابل مبالغ مالية كبيرة.
هذا السلوك الإجرامي يعكس مدى الانحلال الأخلاقي الذي وقع في بعض عناصر الأجهزة الأمنية، والذي ساهم في تفاقم الأزمة الإنسانية التي تعيشها المنطقة.
استمرار التحقيقات والإجراءات القانونية
أوضحت الوزارة أن التحقيقات مستمرة مع العامودي لكشف جميع ملابسات القضية والمتورطين المحتملين، تمهيدًا لإحالته إلى القضاء المختص. هذه الخطوة تعكس التزام الحكومة بمحاسبة الجناة ورفع الظلم عن الأسر المتضررة من عمليات الاعتقال القسري.
التأثيرات المستقبلية
ورغم أن هذه الخطوة تعتبر جزءًا من الجهود المبذولة لإنهاء الإفلات من العقاب، إلا أنها قد تفتح أمام المجتمع الدولي مزيدًا من النقاش حول قضايا حقوق الإنسان في سوريا. ويتساءل العديد عن ما إذا كانت هذه التحركات كافية لوقف انتهاكات أخرى قد تتكرر في المستقبل.
أسئلة شائعة
-
ما هي ميليشيا “اللجان الشعبية”؟
- هي إحدى المجموعات المسلحة التي تدعم النظام السوري، وقد ارتبطت بالعديد من انتهاكات حقوق الإنسان خلال فترة النزاع.
-
كيف يؤثر القبض على العامودي على الوضع في درعا؟
- يعتبر هذا القبض خطوة إيجابية قد تعزز من ثقة السكان في قدرة الأجهزة الأمنية على حماية حقوقهم ومحاسبة المخالفين.
-
هل سيتم محاسبة آخرين متورطين في عمليات الإخفاء القسري؟
- الوزارة تعهدت بالتحقيق في القضية وكشف جميع المتورطين، مما قد يؤدي إلى إجراءات قانونية ضدهم.
