شنت أوكرانيا، اليوم الخميس، أكبر هجوم بطائرات مسيرة على موسكو منذ عامين، وفقاً لوكالة الأنباء الروسية الرسمية “تاس”. وقد ألحق الهجوم أضراراً بالبنية التحتية وتسبب في تعطل إنتاج النفط في روسيا.
الهجمات الأوكرانية وتأثيرها على إنتاج النفط
ذكرت “تاس” أن رئيس بلدية موسكو، سيرغي سوبيانين، أفاد بأن منظومات الدفاع الجوي تمكنت من تدمير 180 طائرة مسيرة استهدفت العاصمة. كما عملت فرق الطوارئ في مواقع سقوط الحطام، مما أثر بشكل مباشر على حركة الطيران، حيث أعلنت السلطات الروسية تعليق الرحلات الجوية مؤقتاً في جميع مطارات موسكو الرئيسية.
زيادة وتيرة الهجمات
خلال ثماني ساعات فقط، أسقطت الدفاعات الجوية 194 طائرة مسيرة، وهو عدد يتجاوز كثيراً مستويات الهجمات المكثفة التي شهدتها الأشهر الماضية. تأتي هذه الهجمات في وقت تتعرض فيه البنية التحتية النفطية الروسية لضغوط متزايدة نتيجة للضربات الأوكرانية بعيدة المدى.
🇺🇦🇷🇺 حديث عاجل – أوكرانيا شنت هجوماً واسع النطاق صباح اليوم مستهدفة مصفاة نفط في موسكو، مما تسبب في حريق كبير.
أضرار في مصفاة نفط موسكو
قبل يومين، تسبب هجوم بطائرة مسيرة أوكرانية في حريق وأضرار داخل أكبر مصفاة نفط في موسكو، التابعة لشركة “غازبروم نفت”. وقد توقفت المصفاة عن عملياتها بعد الهجوم، مع أضرار بوحدة التكرير الرئيسية التي تعالج نحو 21,400 طن متري من النفط يومياً، مما يمثل 53% من الطاقة التشغيلية للمصفاة.
البيانات تشير إلى أن عدد الهجمات بالطائرات المسيرة على المصافي الروسية قد تضاعف منذ بداية العام، مما أدى إلى توقف كامل أو جزئي في عمليات معالجة النفط وتراجع إنتاج البنزين والديزل ووقود الطائرات.
تراجع الإنتاج النفطي الروسي
حسب بيانات نشرتها “بلومبرغ”، انخفض متوسط إنتاج روسيا من النفط الخام في مايو (أيار) إلى 9.009 مليون برميل يومياً، وهو أدنى مستوى منذ عام. هذا الإنتاج كان أقل بنحو 690 ألف برميل يومياً من المستوى المطلوب بموجب اتفاق “أوبك+”، مما يمثل تراجعاً يزيد عن 7.1% عن المستوى المستهدف.
كما ازدادت هجمات أوكرانيا على البنية التحتية النفطية في مايو، حيث نفذت 31 هجوماً على مصافي التكرير ومحطات التصدير وخطوط الأنابيب، وهو أعلى مستوى شهري للهجمات منذ بداية الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022.
أزمة الوقود في روسيا
مع التركيز على منشآت إنتاج الوقود، تراجعت معدلات تكرير الخام في روسيا خلال يونيو (حزيران) إلى أدنى مستوياتها في عقود، وفق تقديرات شركة “إي إيه أناليتكس”. وقد ارتفعت شحنات الخام الروسية إلى 3.64 مليون برميل يومياً مقارنة بـ3.17 مليون برميل يومياً في الفترة السابقة.
كرد فعل للأزمة، أعلنت شركة “تاتنفت” فرض قيود على مشتريات الوقود في مئات محطاتها، لتصبح أول شركة تجزئة كبرى تتخذ هذا الإجراء، مما أثر على نحو 12 منطقة روسية شهدت انقطاعات في إمدادات الوقود.
أسئلة شائعة
ما تأثير الهجمات الأوكرانية على صناعة النفط الروسية؟
الهجمات الأوكرانية أسفرت عن توقف جزئي أو كامل لعمليات معالجة النفط، مما أدى إلى انخفاض حاد في إنتاج البنزين والديزل.
كيف تفاعل السوق مع تراجع الإنتاج النفطي الروسي؟
تراجع الإنتاج النفطي أدى إلى ارتفاع أسعار الوقود نتيجة نقص المعروض، مما أدى إلى فرض قيود على مشتريات الوقود في بعض المناطق الروسية.
ما علاقة الأحداث في موسكو بالاقتصاد الروسي؟
الهجمات على البنية التحتية النفطية تزيد من الضغوط على الاقتصاد الروسي، مما يعكس الانعكاسات المحلية والدولية للصراع المستمر.
في الختام، تؤكد هذه التطورات استمرار الضغوط على الإنتاج النفطي الروسي وتعكس تداعيات الصراع مع أوكرانيا في مختلف جوانب الحياة الاقتصادية والاجتماعية في روسيا.
