التدخين السلبي ومخاطر تراكم الكادميوم في الجسم
التدخين السلبي يُعتبر من أخطر المشاكل الصحية، حيث أظهر دراسة حديثة أن معدلات تراكم الكادميوم، وهو معدن سام، تتجاوز لدى المدخنين ثلاثة أضعاف مستوياته لدى غير المدخنين. اعتمد الباحثون في الدراسة على تحليل بيانات صحية لحوالي 1380 طفلاً ومراهقاً و3686 بالغاً خلال الفترة بين عامي 2015 و2020.
ماذا أظهرت الدراسة؟
ركزت الدراسة على قياس مستويات الكادميوم والكوتينين، وهو مؤشر حيوي للتعرض للنيكوتين، من خلال عينات الدم والبول. وجد أن تحليل الدم يظهر التعرض الحديث للكادميوم، بينما يكشف تحليل البول عن تراكمه طويل الأمد، حيث يمكن للكليتين الاحتفاظ بهذا المعدن لمدة تصل إلى 30 عاماً.
كيف يؤثر ذلك؟
أظهرت النتائج أن مستويات الكادميوم لدى الأطفال لم تتأثر كثيراً بالتعرض لدخان التبغ. يُرجح الباحثون أن ذلك يعود إلى التقدم في العمر الذي يسهم في تراكم المعدن. في المقابل، كانت مستويات الكادميوم أعلى لدى البالغين، حيث أظهرت النساء تعرضاً أكبر للتراكم مقارنة بالرجال، وذلك بسبب قدرة أجسامهن على امتصاص المعدن بكفاءة أعلى خلال فترات مثل الدورة الشهرية والحمل.
| الفئة العمرية | مستويات الكادميوم (مقارنة بالمدخنين) | التأثيرات المحتملة |
|---|---|---|
| الأطفال والمراهقون | لم تتأثر بشكل ملحوظ | تزايد المخاطر الصحية المحتملة مع التقدم في العمر |
| البالغون | مستويات أعلى | زيادة خطر الإصابة بأمراض الكلى والرئة والبروستاتا |
ما حدود النتائج؟
يجب التنويه إلى أن الدراسة رصدت مستويات مرتفعة من الكادميوم لدى بعض الأقليات العرقية والأفراد من ذوي الدخل المنخفض. يعود ذلك إلى عوامل اجتماعية وبيئية متعددة، بما في ذلك التعرض لدخان التبغ داخل المباني وانتقال الكادميوم عبر الغذاء والتربة. يُحذر الخبراء من أن التعرض المزمن للكادميوم يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض خطيرة مثل سرطان الكلى والرئة.
هذا المحتوى للأغراض المعلوماتية العامة ولا يغني عن استشارة طبيب أو مختص مرخّص.
