أثار الباحث السياسي والقانوني فراس حاج يحيى تساؤلات حول شهادات قُدّمت ضد سوريين في أوروبا بقضايا مختلفة، رغم صدور أحكام ببراءة بعضهم، متسائلاً عن آلية بناء هذه الملفات ودور بعض المنظمات في جمع الشهادات وتمويلها.
تفاصيل الاتهامات والتحقيقات
قال حاج يحيى في مداخلة للإخبارية إن منظمة أوروبية حصلت على تمويلات بملايين الدولارات، معتبرًا أن هناك علامات استفهام حول دورها في جمع الشهود واستقدامهم، وآليات التنسيق التي اعتمدت في ذلك، وما إذا تم التنسيق مع جهات رسمية في سوريا.
ويأتي حديث الباحث على خلفية قضية اللاجئ السوري مصطفى معرستاوي، الذي برأته محكمة كوبلنز الألمانية من تهمة الانتماء لـ”داعش” بعد سقوط مصداقية الشهود الذين تبين ارتباطهم بالنظام البائد.
تحقيقات محكمة كوبلنز
تساؤلات حاج يحيى تشمل كيفية جلب تلك المنظمة لشهود من داخل سوريا خلال الأشهر الماضية، وما إذا تم التواصل مع وزارة العدل السورية أو النيابة العامة، مؤكدًا أن هذه الآليات تطرح تساؤلات قانونية حول العمل المنفذ.
الآثار المترتبة على الشهادات المفبركة
وأشار إلى أن هذه القضايا لا تقتصر على براءة أفراد، بل تكشف عن “حرب قانونية” ضد أبناء الثورة السورية. بعض الشهادات مرتبطة بشبكات يرتبط نشاطها بحسام لوقا، الذي كانت له اليد العليا في ملفات ملاحقة تتعلق بالإرهاب خلال فترة النظام البائد.
ووفقًا ليحيى، كان بعض الشهود على تواصل مع جهات أمنية سورية سابقة، حيث استخدمت هذه الملفات لتوجيه اتهامات بالانتماء لتنظيمات إرهابية.
استنتاجات محكمة كوبلنز
حكم محكمة كوبلنز كشف مفارقات مهمة في بعض الأدلة، إذ تم الادعاء بأن أفرادًا قد قُتلوا أو كانوا معتقلين لدى داعش، بينما تبين للمحكمة أنهم أحياء ويعيشون مع عائلاتهم كلاجئين.
القضية لا تتعلق ببراءة الأفراد فقط، بل تفتح نقاشًا أوسع حول دور بعض المنظمات في جمع الأدلة وطريقة توظيفها في ملفات قانونية مرتبطة بجرائم الحرب.
القضايا السابقة ودلالاتها
وافقت محكمة كوبلنز على براءة مصطفى معرستاوي من التهم الموجهة إليه، بعد أن تأكدت من كيدية الشهادات المنتجة ضدّه والتي صدرت من شخصيات مرتبطة بالنظام السابق. وقد استند الحكم إلى انهيار مصداقية الشهادات المساهمة في توجيه الاتهامات.
كما سلطت القضية الضوء على كيفية تحول آليات العدالة الدولية والمنظمات إلى سلاح بيد شخصيات مرتبطة بالنظام البائد، تعمل على ملاحقة الأصوات الناقدة.
تجدر الإشارة إلى أن قضية لاجئ سوري آخر، وليد الزيتون، أسفرت أيضًا عن براءته وتعويضه عن السجن من محكمة سويدية بسبب دحض الأدلة المفبركة ذاتها.
الجدول الزمني للأحداث
| البند | الرقم | الدلالة |
|---|---|---|
| عدد الشهود غير الموثوقين | 3 | أكدت محكمة كوبلنز على عدم مصداقية الشهادات المقدمة |
| عدد السنوات من الاحتلال داعش | 2015 – 2021 | مدة التفاعلات خلال تلك الفترة تحكمها الأحداث السياسية |
| عدد المنظمات الدولية المعنية | 1 | الذي وثق ارتباطه بالتمويلات المشبوهة |
أسئلة شائعة
ما هو دور منظمة الشهادات الأوروبية في هذه القضية؟
تلقت المنظمة تمويلات ضخمة لجمع الشهادات، والتي أثارت تساؤلات حول مصداقيتها وآلية عملها.
هل تم توجيه الاتهام لأي من الشهود؟
تحققت المحكمة من صحة الشهادات المقدمة، بينما برأت بعض الأفراد وأكدت عدم مصداقية أقوال الشهود.
خاتمة
تتعرض آليات العدالة الدولية لمراجعة شاملة في ضوء المعطيات الجديدة، حيث تشير التطورات إلى ضرورة إعادة النظر في دور بعض المنظمات وتأثيرها في ملفات الجرائم المرتبطة بحرب سوريا. من المتوقع أن تفتح هذه القضية نقاشات أوسع حول شرعية وفاعلية الشهادات المقدمة ضد السوريين في الخارج.
