تعيش البلدات الحدودية في محافظتي القنيطرة ودرعا حالة من التوتر والترقب المستمر، مع تصاعد انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي منذ سقوط النظام المخلوع، واستهدافها المدنيين والبنية التحتية والأراضي الزراعية، وسط مطالبات محلية بتحرك دولي عاجل لحماية السكان والكشف عن مصير المعتقلين والمختطفين.
ووفقاً لما أورده www.syria.tv، قال مدير مديرية الإعلام في القنيطرة، محمد السعيد، إن الأهالي يعيشون تحت ضغط نفسي وأمني متواصل نتيجة الاعتداءات المتكررة. حيث ألحق التصعيد الإسرائيلي أضراراً واسعة بالبنية التحتية، شملت تدمير الطرقات وشبكات المياه وتخريب الممتلكات العامة والخاصة.
استهداف مباشر للمدنيين
الشواهد على الانتهاكات لا تقتصر على الاعتقالات والخطف، فقد شهدت المنطقة استهدافاً مباشراً للمدنيين، حيث أدت غارة إسرائيلية في 28 من تشرين الثاني/نوفمبر 2025 على بلدة بيت جن بريف دمشق إلى وقوع عشرات القتلى والجرحى، بينهم أطفال. كما أصيب ثلاثة مدنيين في 9 من كانون الأول/ديسمبر 2025 إثر إطلاق النار عليهم عند مدخل بلدة خان أرنبة، فيما قتل الشاب أسامة الفهد في 3 من نيسان/أبريل 2026 بعد استهداف سيارته بقذيفة دبابة في الريف الجنوبي للقنيطرة.
التضييق على المزارعين
على صعيد الزراعة، كشف رئيس اتحاد الفلاحين في القنيطرة عبد الرحمن خلف أن القوات الإسرائيلية استمرت في ملاحقة الرعاة وتضييق الخناق عليهم، إلى جانب رش مبيدات كيميائية على المحاصيل الزراعية واقتطاع مساحات واسعة من الأراضي. فيما أفاد مختار بلدة جباتا الخشب، محمد مريود، بأن القوات الإسرائيلية استولت على نحو 10 آلاف دونم من أراضي البلدة منذ توغلها بعد عام 2024.
تسع نقاط مراقبة
عسكرياً، حصل تعزيز في تمركز الاحتلال الإسرائيلي داخل الأراضي السورية، مع إقامة تسع نقاط عسكرية متقدمة في مناطق مختلفة من ريف القنيطرة وريف درعا، بالإضافة إلى إنشاء “خط صوفا 53” بمحاذاة خط الفصل، مما أدى إلى عزل مساحات واسعة من الأراضي الزراعية وتقييد حركة الأهالي. ورغم وجود قوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (الأندوف)، تظل مهامها مقتصرة على مراقبة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وتوثيق الخروقات، مما يترك المدنيين، وفقاً لسكان المنطقة، دون حماية مباشرة.
لا يزال الأهالي في القنيطرة يطالبون المجتمع الدولي بتوفير حماية حقيقية للمدنيين وممتلكاتهم، وسط المخاوف المتزايدة من استمرار الإجراءات الإسرائيلية التي تعتبر مخالفة لاتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974، مما يؤدي إلى تفاقم معاناة المجتمعات المحلية في المناطق الحدودية.
| البند | الرقم | الدلالة |
|---|---|---|
| عدد المعتقلين | 47 | مدنيون مختطفون منذ التحرير |
| عدد المنازل المهدومة | 16 | منازل في قرية الحميدية |
| مساحة الأراضي المصادرة | 10,000 دونم | أراض في بلدة جباتا الخشب |
أسئلة شائعة
ما هي أبرز انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي في القنيطرة ودرعا؟
تشمل انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي استهداف المدنيين والبنية التحتية، والاعتقالات، ومصادرة الأراضي، بالإضافة إلى تدمير الممتلكات العامة والخاصة.
كيف يؤثر التوتر الأمني على حياة المدنيين في المنطقة؟
يعاني المدنيون من ضغط نفسي وأمني، ما يتسبب في تدهور نوعية حياتهم وتهجير بعض السكان من منازلهم.
تتجه الأنظار نحو المجتمع الدولي، في ظل تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية وغياب خطوات فاعلة لحماية المدنيين في المناطق الحدودية، مما يستدعي ضرورة التحرك العاجل لحماية هؤلاء السكان وممتلكاتهم.
