تشهد مصر تهديدات متزايدة من ظاهرة “النينو” وسد النهضة الإثيوبي، مما قد يؤثر سلباً على تدفق مياه نهر النيل، وفقاً لما أشار إليه أستاذ المناخ الدكتور نور الدين. أضاف أن هذه الظاهرة قد تؤدي إلى انخفاض معدل الأمطار على الهضبة الإثيوبية، مما يؤثر على تدفقات الأنهار الرئيسية التي تغذي نهر النيل في مصر.
تأثير “النينو” على هضبة إثيوبيا
قال نور الدين عبر منصته على “فيسبوك” إن “النينو” يتسبب في رياح ساخنة وجفاف الهواء، مما يعزز من انخفاض الأمطار. هذا الجفاف لن يؤثر فقط على الهضبة الإثيوبية بل قد ينقل تأثيراته إلى مصر من خلال انخفاض تدفقات نهر النيل الأزرق وعطبرة والسوباط، وهي روافد رئيسية للنهر.
دورة نهر النيل الطبيعية
أوضح نور الدين أن نهر النيل يتمتع بدورة طبيعية تمتد لأكثر من 20 عاماً، تتضمن 7 سنوات سمان و7 سنوات عجاف، مشيراً إلى أنه قد لا تتكرر فترات السبع سنوات العجاف إلا نادراً. وذكر أن التاريخ سجل ثلاث مرات فقط لسبع سنوات عجاف متتالية، في عهود مختلفة، مما يزيد من خطورة الوضع الحالي.
سد النهضة والجدل حول فوائده
انتقد نور الدين التباين في المواقف العامة حول سد النهضة، حيث يعتبره البعض مصدراً احتياطياً للمياه، بينما يرى آخرون أنه قد يؤدي إلى انعدام الأمن المائي والزراعي في مصر. وأكد أن مخاطر التخزين في السد تفوق فوائده، داعياً إلى ضرورة التحكيم بين العقل والعلم في هذه القضية الحساسة.
إدارة المياه خلال الفترات العجاف
وذكر أن مصر لطالما اعتمدت على مفيض توشكي لتصريف كميات ضخمة من المياه في الصحراء، وذلك خلال سنوات الفيضان. بالإضافة إلى ذلك، عزز توقُّع انخفاض تدفق المياه هذا العام الاعتماد على مخزون بحيرة ناصر.
تخزين المياه في سد النهضة
تجدر الإشارة إلى أن إثيوبيا تخزن حالياً حوالي 74 مليار متر مكعب من المياه في سد النهضة، مما يثير القلق في مصر إذ يتطلب الأمر اتفاقية ملزمة لضمان إدارة السد بشكل يضمن المصالح لكلا الجانبين، وخصوصاً لتفادي الفيضانات والجفاف.
أسئلة شائعة
ما هو تأثير النينو على مصر؟
تسبب ظاهرة النينو في انخفاض معدلات الأمطار في الهضبة الإثيوبية، مما يؤثر على التدفقات المائية لنهر النيل.
كيف تؤثر سنوات الجفاف على نهر النيل؟
تتوزع دورة نهر النيل بين سنوات سمان وعجاف، مما يجعل فترات الجفاف تؤثر بشكل كبير على مستويات المياه التي تصل إلى مصر.
ما هو موقف مصر من سد النهضة؟
مصر تطالب بوضع اتفاقية ملزمة مع إثيوبيا لإدارة السد لضمان تدفق المياه بشكل يضمن حقوقها المائية.
في الختام، تظل قضية نهر النيل وسد النهضة واحدة من التحديات الكبرى التي تواجه مصر، وتتطلب تعاوناً دولياً وقرارات استراتيجية تعزز الأمن المائي في المنطقة.
