تباشر مجموعة “موانئ دبي العالمية” استثمارها في سوريا، بوصول أول رافعة حديثة إلى ميناء طرطوس، ضمن مشروع تطوير وتشغيل يمتد 30 عاماً بقيمة 800 مليون دولار، بحسب بيان صادر عن مجموعة “دي بي ورلد”.
ثاني أكبر موانئ سوريا
تأسس المرفأ رسمياً عام 1969 ليصبح ثاني أكبر ميناء في سوريا، بعد ميناء اللاذقية، بمساحة تقارب 3 ملايين متر مربع، ويضم 22 رصيفاً، بحسب بيانات الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية السورية.
ولعقود طويلة، عبرت البضائع نحو بلاد الشام والعراق ودول الخليج، حتى تخطت حركة الترانزيت عبر سوريا 100 ألف شاحنة سنوياً عام 2011 قبل أن توقفها سنوات الحرب، وفق الهيئة ذاتها.
عودة النشاط بالأرقام
اليوم، تخطى إجمالي الاستيراد والتصدير خلال الأشهر الثلاثة الأولى من 2026 نحو 2.75 مليون طن، بينها 2.25 مليون طن مستوردات ونصف مليون طن فوسفات مصدَّر، بينما استقبل المرفأ خلال هذه الفترة 298 باخرة، بحسب أرقام الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية السورية.
ويواصل الميناء توسيع حركته، إذ استقبل في مايو (أيار) الماضي 32 ألف رأس من المواشي القادمة من رومانيا في طريقها إلى الأردن، وصدر أول باخرة كبريت عراقي عبر الأراضي الأردنية بحمولة 10 آلاف طن، في الشهر نفسه، من أصل مليون طن مخطط تصديرها، وفق بيانات الهيئة.
زيادة قدرة المناولة
مع وصول رافعتين إضافيتين قبل أغسطس (آب) عام 2026، ضمن اتفاقية “موانئ دبي العالمية”، سترتفع قدرة المناولة في مرفأ طرطوس بنحو 40%، إذ تناول كل رافعة نحو مليوني طن سنوياً، بحسب بيان صحافي صادر عن “دي بي ورلد”.
هذا يعني سفناً تُفرَّغ بسرعة أكبر وكلفة لوجستية أقل، وأسعاراً أكثر تنافسية للسلع، إضافة إلى تنشيط سوق العمل في الميناء والمناطق المحيطة به.
خبرة موانئ دبي
تعمل موانئ دبي العالمية في أكثر من 80 دولة، وتناولت نحو 10% من حركة الحاويات في العالم، ما يمنحها خبرة واسعة في تطوير البنية التحتية اللوجستية الضخمة، بحسب بيانات الشركة الرسمية.
ويأتي مشروع ميناء طرطوس ضمن توسع الشركة في منطقة الشرق الأوسط، ويعكس تركيزها على الممرات التجارية الناشئة باعتبارها محركاً للنمو على المدى الطويل، وفق تصريحات مسؤولي “دي بي ورلد”.
