أجرى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون زيارة إلى دمشق، حيث يرى الباحث في الفلسفة السياسية رامي خليفة العلي أن أهمية هذه الزيارة “بالمعنى الرمزي أهم بكثير حتى من الأهداف التي قد تقبع وراءها”. ومنذ سقوط نظام الأسد، انطلقت رسائل الدعم الفرنسي، حيث كانت فرنسا وألمانيا أول من التقى الرئيس الجديد، مما عزز العلاقات بين الجانبين.
في حديثه لبرنامج “ستوديو وان مع فضيلة” على سكاي نيوز عربية، حدد العلي أبعاد الزيارة، مشيراً إلى أنها تتجاوز الأهداف السياسية المباشرة. حيث تشمل التنسيق في قضايا المنطقة، بدءاً من لبنان وحتى الملفات الداخلية في سوريا، بالإضافة إلى الحضور الإيراني الذي يحتاج إلى تنسيق مع دمشق.
ما الذي أعلنته فرنسا بشأن سوريا؟
لقد أبرمت فرنسا نهجاً أولياً من خلال التركيز على البعد الأمني، إذ أصبحت سوريا جزءاً من التحالف الدولي ضد تنظيم داعش. وقد شهدت المنطقة مؤخراً اجتماعاً ضم وزير الدفاع السوري مع عدد من الدول التي تواجه الإرهاب، مما يعكس جدية الموقف الفرنسي.
دور المقاتلين الفرنسيين وعائلاتهم
يتعلق أحد الملفات الحساسة بالمقاتلين الفرنسيين الذين يتواجدون في سوريا، حيث تحتفظ السلطات السورية بهم، بالإضافة إلى ملف العائلات الفرنسية التي انتقلت إلى العراق. تبقى هذه القضايا مكشوفة وتتطلب تنسيقاً بين الطرفين لحلها.
الفرنسيون والإدارة السورية: هل من تحول؟
لم يشهد الموقف الفرنسي، وكذلك الغربي، تحولات بارزة بعد أحداث الساحل والسويداء، إذ لم تصدر أي إدانات للإدارة السورية. بدلاً من ذلك، ساد الاعتقاد في لجان التحقيق التي أعلنتها دمشق، بينما حافظت فرنسا على دور الوساطة في التوترات مع قوات قسد.
العلاقات مع الولايات المتحدة وأهمية الاتفاقات الأمنية
تراهن الولايات المتحدة والدول الغربية على الرئيس الشرع، حيث تم تخفيف العقوبات على هذا الأساس. ويشير العلي إلى أن التركيز ليس على تعزيز الديمقراطية، بل تحقيق الاستقرار. وفي لقاءات مقبلة، ينظر إلى العلاقة مع إسرائيل، خاصة في ظل التعديات الأمنية التي شهدها جنوب سوريا.
على الصعيد الاقتصادي، يبدو أن الأوضاع الأمنية في سوريا تتجه نحو مزيد من الاستقرار، رغم وجود بعض الاختلالات. تبقى سوريا في دائرة اهتمام كل من فرنسا وأميركا، خاصة مع اللقاء المرتقب بين ماكرون وترامب، مما يعكس النقاشات حول دور سوريا المستقبلي.
ماذا ينتظر بعد هذا التطور؟
يستمر التركيز على الاستقرار في المنطقة، ومن المحتمل أن تؤدي الزيارة إلى مزيد من التنسيق بين سوريا والدول الغربية. يُظهر الشرع مرونة في مواجهة الأزمات، مما قد يقنع الأطراف الأمريكية والأوروبية بضرورة الاحتفاظ بعلاقات جيدة مع دمشق.
أسئلة شائعة
- ما هي الأهداف الرئيسية لزيارة ماكرون لدمشق؟ تركزت الزيارة على تحقيق تنسيق سياسي وأمني بين فرنسا وسوريا.
- كيف تؤثر زيارة ماكرون على العلاقة مع الولايات المتحدة؟ تعزز الزيارة من مستويات التواصل بين دمشق وواشنطن، مما قد يفتح الباب لمزيد من التعاون.
