تشير دراسة جديدة قدمت في منتدى اتحاد الجمعيات الأوروبية لعلم الأعصاب (FENS) لعام 2026 إلى أن تعلم لغات إضافية منذ الصغر قد يساهم في إبطاء شيخوخة الدماغ. الأبحاث التي أجرتها الدكتورة لوسيا أموروسو من مركز باسك للأدراك واللغة والدماغ، التي تشمل تعاوناً مع معاهد في تشيلي والأرجنتين وأيرلندا، تسلط الضوء على أهمية التعدد اللغوي في الحفاظ على الذاكرة ونشاط الدماغ.
خلصت الدراسة إلى أن تحدث أكثر من لغة يمكن أن يبطئ من تدهور الروابط العصبية مع التقدم في العمر، مما يعزز من فعالية التفكير ويقلل من المخاطر المرتبطة بالزهايمر. تتناول هذه الدراسة إعداد “ساعة شيخوخة دماغية” لقياس النشاط الكهربائي للدماغ باستخدام تقنيات متطورة، مما يفتح آفاقاً جديدة لفهم العلاقة بين اللغات وصحة الدماغ.
ماذا أظهرت الدراسة عن تأثير تعلم اللغات؟
قامت الدراسة بتحليل مجموعة من سكان إقليم الباسك الذين يتحدثون بين لغة واحدة وأربع لغات. النتائج كانت مثيرة: الأدمغة التي تتحدث لغتين كانت أصغر بنحو 6 سنوات مقارنة بأدمغة متحدثي لغة واحدة، بينما كانت أدمغة الثلاث لغات أصغر بـ 7 سنوات، في حين أن أدمغة متحدثي أربع لغات كانت أصغر بـ 13 سنة.
ما حدود النتائج التي أوردها الباحثون؟
رغم أن الباحثين أخذوا بعين الاعتبار عوامل متنوعة بما في ذلك العمر والجنس والتعليم، فإنهم أشاروا إلى أن العمر الذهني قد يتأثر بعوامل أخرى مثل نمط الحياة والمشاركة الاجتماعية. هذه العوامل لم يتم استبعادها بالكامل، مما يتيح المجال لمزيد من البحوث في هذا المجال.
كيف يمكن فهم النتائج العلمية الحالية؟
تشير الدراسة إلى أن التعلم المبكر للغات وعمق الطلاقة في استخدامها يرتبطان بتأخر شيخوخة الدماغ. من هذا المنطلق، يبدو أن الاستثمار في تعلم اللغات خلال حياة الفرد ينعكس إيجاباً على صحته العقلية على المدى الطويل.
من الفئات التي يشملها البحث؟
أظهرت الدراسة أن الفوائد المرتبطة بتعلم اللغات تنطبق بشكل خاص على الأشخاص الذين يتحدثون لغتين أو أكثر، وينبغي أخذ ذلك في الاعتبار عند تقييم التأثيرات المختلفة على صحة الدماغ.
تهدف الأبحاث المستقبلية إلى توسيع نطاق العمل ليشمل الأشخاص المصابين بأمراض تنكسية مثل الزهايمر، بالإضافة إلى دراسة تأثير اللغات المتشابهة التي قد تتطلب مجهوداً إدراكياً أكبر.
تنبيه: هذا المحتوى للأغراض المعلوماتية العامة فقط، ولا يغني عن استشارة طبيب أو مختص مرخّص عند الحاجة.
