تتزايد ظاهرة استخدام الأفاتار المعتمد على الذكاء الاصطناعي في مقابلات العمل، حيث لجأ بعض المتقدمين للوظائف إلى الاعتماد على برامج توليد الصور والصوت الرقمية لتقديم أنفسهم أثناء المقابلات عن بُعد. وتواجه الشركات تحديات جديدة في التعرف على هويات المرشحين الفعليين.
تشير لانا كيرسانافا، مسؤولة توظيف في سيدني، إلى أنها واجهت هذا النوع من الأفاتارات عدة مرات في الأشهر الأخيرة. وتلفت إلى أن الأجوبة التي يتلقاها المحاورون قد تكون مصقولة بشكل مبالغ فيه، مما يتسبب في كشف غموض الهوية الحقيقية للمرشحين.
تحديات جديدة في سوق العمل
تم استخدام الأفاتار في حالات عدة لأشخاص يسعون للعمل في وظائف تتطلب تحدث الإنجليزية، رغم اختلاف لغتهم الأم. هذا يسلط الضوء على الصعوبات التي يواجهها المرشحون من خلفيات غير ناطقة بالإنجليزية، ويعكس مشكلة تحيز الشركات تجاه المتقدمين من خلفيات عرقية أو مهاجرة.
استخدام الذكاء الاصطناعي في عمليات التوظيف
باتت أنظمة التوظيف تعتمد بشكل متزايد على الذكاء الاصطناعي لتصفية الطلبات، بينما تستخدم أدوات مثل المقابلات الافتراضية لتحديد المرشحين المؤهلين في المراحل الأولى. وإذ لم تُعطَ أية قيمة حقيقية للمعايير الشخصية، ينذر هذا بتحول كبير في كيفية تقييم المتقدمين.
إحصائيات ملحوظة
- 66%: المتقدمون للوظائف يستخدمون الذكاء الاصطناعي في إعداد الطلبات.
- 87%: مديري التوظيف في الولايات المتحدة يعتمدون على الذكاء الاصطناعي في عمليات التوظيف.
- 239%: زيادة في الطلبات المولدة آلياً.
تداعيات استخدام الأفاتارات
تتوقع تقارير مثل تقرير Greenhouse أن بحلول عام 2028 سيكون ربع ملفات المرشحين مزيّفاً. وتبرز التحديات الجديدة التي تواجهها الشركات في التحقق من هوية المتقدمين، فهذا يسبب في إعادة بعض الشركات الكبرى مثل Google وMcKinsey إلى المقابلات الحضورية للحد من هذه الظاهرة.
في الختام، يتضح أن استخدام الأفاتار المدعوم بالذكاء الاصطناعي يعكس تصاعد التعقيد في عالم التوظيف. ومع تزايد هذه الظاهرة، تبقى الحاجة ملحة لمراجعة أساليب التوظيف والتصفية لضمان الشفافية والعدالة في عملية اختيار المرشحين.
