أبدت تركيا استعدادها لتطوير الجانب المقابل من معبر نصيبين الحدودي داخل الأراضي السورية، في خطوة تهدف إلى تنشيط الحركة التجارية وتسهيل الوصول إلى أسواق سوريا والعراق ودول الشرق الأوسط.
وقال رئيس اتحاد الغرف والبورصات التركية، رفعت حصارجيقلي أوغلو، إنّ بلاده مستعدة لتنفيذ المشروع في حال تلقّي طلب رسمي من الجانب السوري، مؤكداً أن تطوير المعبر سيشكّل دفعة مهمة للتبادل التجاري في المنطقة.
وجاءت تصريحات حصارجيقلي أوغلو، خلال مشاركته عبر تقنية الاتصال المرئي في اجتماع تشاوري نظمته غرفة تجارة وصناعة ماردين، أوضح فيه أنّ تحديث معبر نصيبين جاء استجابة لمطالب محلية مرتبطة بتعزيز التجارة وتسهيل حركة العبور، قائلاً: “إذا طلب الجانب السوري، فنحن على استعداد لبناء الجهة المقابلة أيضاً”.
وأشار حصار جيقلي أوغلو، إلى أن تطوير المعابر الحدودية ينعكس بشكل مباشر على تسريع التجارة ورفع مستوى الازدهار الاقتصادي، كما شدّد على أهمية الاستقرار في دعم النشاط التجاري، قائلاً: “لا تجارة من دون استقرار، ولا ثراء من دون تجارة”.
نمو في القطاع الصناعي
في سياق متصل، لفت جيقلي أوغلو إلى أنّ ولاية ماردين تشهد نمواً متسارعاً في القطاع الصناعي، إذ تضم منطقتين صناعيتين منظمتين، مع العمل حالياً على إنشاء منطقة ثالثة لتلبية الطلب المتزايد من المستثمرين، معتبراً أن المدينة تمثل مركزاً واعداً للإنتاج في منطقة الهلال الخصيب.
من جانبه، أكد رئيس غرفة تجارة وصناعة ماردين، حاتب تشيليك، أن الولاية حققت تطورات ملحوظة في مجالي الزراعة والصناعة خلال السنوات الأخيرة، مشيراً إلى توفر نحو 1.6 مليون دونم من الأراضي القابلة للري، ما انعكس إيجاباً على الصناعات المرتبطة بالقطاع الزراعي.
وأوضح تشيليك أن المنطقة الصناعية الأولى في ماردين تضم نحو 250 مصنعاً، تتركز أعمالها في إنتاج الطحين والبرغل والمعكرونة، لافتاً إلى أن صادرات الولاية بلغت في ذروتها نحو 1.17 مليار دولار.
ويقع معبر نصيبين التركي قبالة مدينة القامشلي في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، وهي منطقة ضمن نفوذ “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، قبل أن تدخل مرحلة ترتيبات جديدة عقب سقوط نظام المخلوع بشار الأسد، في ظل محاولات دمج “قسد” ضمن مؤسسات الحكومة السورية الجديدة.
يشار إلى أنّ وزير النقل السوري يعرب بدر كشف، في وقت سابق، عن توجّه حكومي لإعادة تفعيل النقل الطرقي العابر (الترانزيت) عبر الأراضي السورية، باعتباره أحد المسارات الاستراتيجية الهادفة إلى دعم الاقتصاد وتعزيز الربط مع دول المنطقة.
شارك هذا المقال
