كشفت إدارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك في وزارة الاقتصاد والصناعة، عن وصول برنامج تأسيس الشركات إلكترونياً إلى مراحله النهائية، مشيرة إلى أن المنظومة تخضع حالياً لمرحلة التجريب الداخلي، تمهيداً لإطلاقها رسمياً بعد التأكد من كفاءتها وجاهزيتها الفنية.
وشدّد نائب وزير الاقتصاد والصناعة ماهر الحسن، على عدم السماح لأي عقبات فنية أو إدارية بتعطيل هذا المشروع، واصفاً إياه بأنه خطوة استراتيجية ضمن مسار التحول الرقمي في خدمات الوزارة، كما ألزم إدارة التجارة الداخلية بوضع برنامج زمني واضح لإنهاء الاختبارات وإطلاق المنظومة.
وبحسب المعرفات الرسمية لوزارة الاقتصاد والصناعة، أكّد الحسن أن الوزارة “لن تقبل أي تبريرات” من شأنها تأخير الانتقال الكامل إلى الخدمات الرقمية، لافتاً إلى أن الهدف هو تمكين طالبي الخدمة من إنجاز معاملاتهم بطريقة سلسة وشفافة وسريعة، بعيداً عن التعقيدات والمبررات الفنية التقليدية.
وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه حكومي لتبسيط الإجراءات المرتبطة بتأسيس الشركات، وتقليل الاحتكاك المباشر بين المراجعين والدوائر الرسمية، بما يسهم في تحسين بيئة الأعمال وتخفيف الأعباء الإدارية عن المستثمرين ورواد الأعمال.
العودة عن قرار رفع رأسمال الشركات
وسبق أن تراجعت وزارة الاقتصاد والصناعة، في مطلع كانون الثاني الماضي، عن قرار سابق يقضي برفع الحد الأدنى لرأسمال تأسيس الشركات، وذلك عقب جدل واسع في الأوساط الاقتصادية، وتحذيرات من انعكاساته على المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وقال عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق، لؤي الأشقر، لصحيفة الثورة السورية، إن القرار قوبل بانتقادات واسعة، وسط مخاوف من أن يؤدي إلى إقصاء عدد كبير من المشاريع الصغيرة والمتوسطة، باعتبار أن رفع رأس المال يشكّل عائقاً أساسياً أمام تأسيسها، ولا سيما في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
وكان “القرار التنظيمي رقم 70” قد نصّ على رفع الحد الأدنى لرأسمال شركات الأشخاص، بما فيها شركات التضامن والتوصية، إلى مليون ليرة سورية جديدة، ورفع رأسمال الشركات محدودة المسؤولية إلى 2.5 مليون ليرة، في حين حُدد رأسمال شركات المساهمة المغفلة العامة والقابضة بـ20 مليون ليرة سورية، قبل أن تقرر الوزارة التراجع عنه.
شارك هذا المقال
