لائحة اتهام تكشف تفاصيل فرار جاسوس تركي سلّم ضباطاً سوريين للنظام المخلوع
كشفت لائحة اتهام أعدتها النيابة العامة في أنقرة تفاصيل خطيرة تتعلق بضابط الاستخبارات التركي السابق أوندر سيغيرجي أوغلو، المتهم بتسريب معلومات حساسة إلى نظام بشار الأسد وروسيا. بحسب صحيفة “يني شفق”، يُعتبر هذا التطور مؤشراً على عمق التعاون بين بعض العناصر الاستخباراتية التركية ونظيراتها في دول أخرى، مما يثير قلقًا بشأن الأمن القومي.
تفاصيل الاتهامات
وفقًا للائحة الاتهام التي قُبلت من قبل المحكمة الجنائية العليا الثامنة والعشرون في أنقرة، أُلقي القبض على سيغيرجي أوغلو في مارس 2026 عند الحدود السورية – اللبنانية بعد هروبه إلى سوريا. بدأ عمله في جهاز الاستخبارات التركي منذ عام 1993، ومنذ العام 2011، قام بنقل معلومات حساسة عن المعارضين السوريين إلى النظام المخلوع.
تتضمن التهم الموجهة إليه تزويد النظام بمعلومات تفصيلية حول المعارضين، بالإضافة إلى مشاركته في اختطاف قائدين من الجيش السوري الحر عام 2011، هما المقدم حسين هرموش والرائد مصطفى قاسم. وقد تمت عملية التسليم بحضور مسؤولين أمنيين من النظام وتحت مظلة مالية، حيث حصل سيغيرجي أوغلو على 25 ألف دولار.
فراره من السجن
في أحداث مثيرة، كشفت الوثيقة تفاصيل فراره من السجن عام 2014، حيث كان محكومًا عليه بالسجن عشرين عامًا بتهم تتعلق بالتجسس. وكشفت النيابة عن خطوات متتالية أدت إلى خروجه دون مراقبة. تم التقليل من مدة عقوبته في النظام القضائي، ما مكّنه من الفرار خلال تصريح خروج مؤقت.
واتهمت النيابة العامة مدعين عامين مرتبطين بتنظيم “فتح الله غولن” بالتسبب في هذه المخالفات، معتبرةً أنهم ساهموا بشكل فعّال في تغييرات في السجلات القانونية.
لجوءه إلى سوريا
بعد هروبه، لجأ أوندر سيغيرجي أوغلو إلى سوريا، حيث قامت أجهزة الاستخبارات هناك بتوفير الحماية له، وقد حصل على الجنسية السورية وعُين في منصب إدارى داخل جهاز استخباراتي هناك. بين عامي 2014 و2024، واصل تقديم معلومات حساسة للنظام المخلوع، بما في ذلك الكشف عن هويات موظفين في جهاز الاستخبارات التركي.
أضافت الوثائق أنه أقام اتصالات مع الاستخبارات الروسية، حيث أعد وثائق تتعلق بهياكل الاستخبارات التركية بناءً على طلبها.
انعكاسات القضية
تعد هذه القضية واحدة من أبرز ملفات التجسس التي تلاحقها السلطات التركية، تجسد التعاون الأمني مع الجهات الأجنبية، كما تحمل تداعيات كبيرة على الأمن القومي التركي وسط الصراع المستمر في سوريا. كما تكشف عن وجود خلايا نائمة داخل البنية الأمنية التركية قد تتسبب في تهديدات مستقبلية.
أسئلة شائعة (FAQ)
- ما هي التهم الموجهة إلى أوندر سيغيرجي أوغلو؟ يواجه التهم المتعلقة بتسريب معلومات حساسة لنظام الأسد والمشاركة في اختطاف ضباط سوريين.
- كيف تمكن من الفرار من السجن؟ تم تقليل مدة عقوبته، مما سهل عليه الهروب باستخدام تصريح خروج مؤقت.
- ما هي تبعات هذه القضية على الأمن القومي التركي؟ تعكس القضية تداخلات خطيرة قد تؤثر على الأمن والاستقرار في المنطقة.
