عزز رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد من الاتهامات الموجهة للجيش السوداني بالاستعانة بمقاتلين أجانب، وذلك خلال حديثه أمام مجلس نواب الشعب الإثيوبي، حيث سلط الضوء على تجنيد أطفال تيغراي قسرياً وإرسالهم للحرب في السودان. تأتي هذه التصريحات في وقت متجدد من التوترات السياسية، خاصةً بعد تنفيذ اتفاق بريتوريا في نوفمبر 2022، الذي أنهى النزاع في إقليم تيغراي.
وفقاً لما أورده www.skynewsarabia.com، أفاد آبي أحمد بأن هؤلاء الأطفال “يفقدون حياتهم في حرب لا يعرفون أسبابها”. تأتي هذه التصريحات تزامناً مع تجدد الأحاديث حول الصراع المستمر في السودان وتداعياته على المنطقة.
ما الذي أعلنته إثيوبيا بشأن المقاتلين الأجانب؟
أشارت الحكومة الإثيوبية منذ البداية إلى وجود مقاتلين من جبهة تحرير تيغراي في صفوف الجيش السوداني. وقد ذكرت تقارير دولية أن الجيش السوداني استعان أيضاً بمقاتلين من دول أخرى، بينهم إيرانيون وأوكرانيون وإثيوبيون، خلال المعارك مع قوات الدعم السريع.
تصريحات قائد قوات الدعم السريع
سبق وأن قال محمد حمدان دقلو “حميدتي”، قائد قوات الدعم السريع، إن الجيش السوداني يعمد إلى الاستعانة بمقاتلين أجانب، بما في ذلك مقاتلون من إقليم تيغراي. الأنباء تؤكد أن هناك مواد منشورة تشير إلى مشاركة مقاتلي تيغراي في النزاع، خصوصاً في معارك إقليم النيل الأزرق وولاية الجزيرة.
مشاهد من المعارك الميدانية
تناقلت وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع لمقاتلين من تيغراي يرقصون في ولاية الجزيرة السودانية، مرتدين الزي الرسمي للجيش السوداني، مما يثير دلالات حول التنسيق بين الطرفين في ساحة القتال. هذا ويظهر من خلال عدة مقاطع مسجلة أن المقاتلين قد تلقوا تدريبات في إقليم تيغراي قبل نقلهم للقتال في السودان.
العقوبات الأمريكية وتأثيرها
فرضت الولايات المتحدة العام الماضي عقوبات على “كتيبة البراء بن مالك”، التابعة للحركة الإسلامية في السودان، بسبب انتهاكات حقوق الإنسان. هذه العقوبات تأتي في سياق الضغوط الدولية على جميع الأطراف المعنية لوقف التدخلات الخارجية التي تؤجج الصراع.
من الجدير بالذكر أن الأمم المتحدة قد أدانت جميع أشكال التدخل الخارجي في النزاع السوداني، مشيرةً إلى ضرورة تحقيق السلام الدائم في المنطقة. وتظل الاتهامات المتبادلة بين القوات المتعارضة محوراً للعديد من النقاشات الدولية، مع ترقّب الرأي العام لمستقبل الأوضاع في السودان.
ماذا ينتظر بعد هذا التطور؟
التركيز الحالي على المقاتلين الأجانب يعيد للأذهان أهمية الوضع الإنساني المتدهور في السودان، حيث تتصاعد الدعوات الدولية لوقف جميع أشكال التدخل الخارجي، وتجعل السلام الدائم أكثر ضرورة. المستجدات في هذا السياق قد تؤثر مستقبلاً على جهود الوساطة الدولية والتسويات السياسية.
أسئلة شائعة
- ما هو دور آبي أحمد في النزاع السوداني؟ آبي أحمد دعا إلى الاهتمام بتجنيد الأطفال وتدخلات عسكرية من قبل أطراف أخرى في الصراع المستمر في السودان.
- كيف يتم مشاركة المقاتلين الأجانب في النزاع؟ هناك تقارير تشير إلى استعانة الجيش السوداني بمقاتلين أجانب، بينهم مقاتلون إثيوبيون، ضمن النزاع ضد قوات الدعم السريع.
