مراجعات متكررة لـ “النفوس”.. عراقيل تواجه آلاف السوريين لافتقارهم بطاقات شخصية
تجمد وزارة الداخلية السورية عمليات إصدار الهويات الشخصية، ما زاد من معاناة فئات واسعة من المواطنين في البلاد. يشترط الحصول على هذه البطاقات لإتمام جميع المعاملات الحكومية، بالإضافة إلى بعض الإجراءات غير الحكومية مثل استلام الحوالات المالية، استبدال العملة الجديدة، والتسجيل في المدارس والمعاهد والجامعات الخاصة. يعاني من ذلك عشرات الآلاف من السوريين، إذ إن العديد منهم لا يمتلكون بطاقات شخصية رسمية، مما يزيد من الأمور تعقيدًا في حياتهم اليومية.
حظر هويات وتأخر إصدار هويات جديدة
في مارس 2025، صدر قرار عن نقابة المحامين استثنى البطاقات التعريفية التي أصدرتها المجالس المحلية بريف حلب، والتي كانت تحت سلطة الحكومة السورية المؤقتة، من قائمة البطاقات المعترف بها. حدد القرار البطاقة الثبوتية المعتمدة، بما في ذلك الهوية السورية، الهوية الصادرة عن حكومة الإنقاذ، جواز السفر، وبيان قيد نفوس فردي.
وأشار مصادر في مجال الصرافة والتحويلات المالية إلى أن المصرف المركزي عمم بوجوب تقديم بطاقات شخصية صادرة عن النظام السابق أو حكومة الإنقاذ لاستلام الحوالات المالية، مما يعيق المواطنين الذين لا يمتلكون إحدى هاتين البطاقتين.
معاناة متشعبة الجوانب
محمد، شاب نشأ في تركيا، يواجه تحديات كبيرة بعد عودته إلى سوريا، حيث لم يتمكن من استخراج بطاقة شخصية. يؤكد أنه غادر سوريا ولم يتجاوز الثالثة عشرة ولم يحصل على هوية من جهة رسمية. استخدم خلال فترة لجوئه بطاقة الحماية المؤقتة “كملك”، ولكنه وجد نفسه عائداً إلى وطنه دون أي وثيقة معترف بها.
مروان من مدينة اعزاز يوضح كيف أن حاملي “هويات المجالس المحلية” يواجهون صعوبات بسبب عدم اعتراف الحكومة بها. كان الجميع يتوقع أن تلك الهويات ستحظى بالاعتماد الرسمي بعد العودة، لكن الوضع اليوم مختلف.
القيد الفردي.. الملاذ شبه الوحيد
تظل بطاقة القيد الفردي هي الملاذ الوحيد للأشخاص المتعثرين في الحصول على هوية. لكن للأسف، صلاحيتها لا تتجاوز الثلاثة شهور، مما يجعل المواطنين يعودون لدائرة النفوس مرة أخرى، الأمر الذي يتطلب منهم الوقوف في طوابير طويلة.
أحد المواطنين، أبو سمير، الذي كان لاجئاً في الأردن، experienced a frustrating setback when he attempted to complete paperwork for his vehicle in Damascus. He spent seven hours waiting, only to find his temporary paper invalidated, causing him إلى إعادة الإجراءات في اليوم التالي.
خاتمة
يبدو أن تعقيد الإجراءات وعدم التسهيلات المقدمة للمواطنين في سوريا لا يزال مستمراً. يشير العديد من المتحدثين إلى أن الخطوات الصحيحة يجب أن تُتخذ لضمان حقوق المواطنين في الحصول على بطاقات هوية تمكنهم من العيش بحياة طبيعية وسلسة في وطنهم.
أسئلة شائعة
ما هي العقبات المتعلقة بإصدار البطاقات الشخصية في سوريا؟
العقبات تشمل تجميد إصدار الهويات من قبل وزارة الداخلية، مما يؤدي إلى عدم توفر البطاقة الشخصية للعديد من المواطنين الذين يحتاجون إليها لإتمام معاملاتهم الحكومية.
هل يمكن للسوريين العائدين من الخارج الحصول على الهوية الشخصية؟
حالياً، لا توجد مؤشرات على إصدار بطاقات جديدة تشمل جميع السوريين، مما يعيق كثيراً من العائدين.
ما هو وضع “هويات المجالس المحلية”؟
الحكومة الحالية لا تعترف بهويات المجالس المحلية، مما يضع حامليها في موقف صعب للغاية في ظل الحاجة إلى تأمين وثائق رسمية.
