يشهد سوق الهواتف الذكية تحولًا ملحوظًا نحو الأجهزة عالية السعر، حيث تؤكد البيانات أن الهواتف الرائدة تحظى بإقبال متزايد رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج. جهازا iPhone 17 وGalaxy S26 يعكسان هذا الاتجاه، مما يعنى أن هناك تطورًا كبيرًا في تفضيلات المستهلكين في النصف الأول من عام 2026.
وفقًا لدراسات Counterpoint Research، حققت الهواتف التي يزيد سعرها عن 600 دولار حصة كبيرة في السوق، إذ زادت مبيعات هذه الفئة بنسبة 5% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. في الوقت نفسه، تراجعت جاذبية الفئة المتوسطة بسبب ارتفاع أسعار المكونات.
أبرز العوامل وراء التحول في السوق
يعود هذا التحول جزئيًا إلى تقليص الفارق السعري بين الهواتف المتوسطة والرائدة. مع ارتفاع تكاليف الإنتاج، أصبحت بعض هواتف Android الاقتصادية أغلى، مما جعل المستهلكين يميلون أكثر نحو الأجهزة عالية الجودة. واستمر الطلب على الهواتف الممتازة في الاستقرار، حيث ارتفعت حصتها السوقية من 25% إلى 29% خلال سنتين.
مبيعات iPhone 17 وGalaxy S26
آبل وسامسونغ هما المستفيدتان الرئيسيتان من هذا الاتجاه، إذ استحوذتا على 84% من سوق الهواتف المتميزة. حققت آبل نموًا قدره 9% في النصف الأول من 2026، بينما بلغت نسبة النمو لدى سامسونغ 3% لبعض طرازاتها المختلفة، مثل Galaxy S26 Ultra الذي ساهم بشكل كبير في مبيعات السلسلة.
التحديات والتنافسية في السوق
مع ذلك، يواجه كل من آبل وسامسونغ تحديات متزايدة، خاصة في السوق الصينية، حيث تواصل شركات مثل هواوي وشاومي وأوبو تعزيز وجودها في فئة الهواتف الرائدة. تراجعت حصة آبل من 74% في 2022 إلى 65% في 2026، بينما نمت مبيعات أوبو بنسبة 69%، مدعومةً بسلسلة Find X9.
آفاق مستقبلية
تشير التوقعات إلى استمرار توجه المستهلكين نحو الأجهزة الأعلى سعرًا، ويعود ذلك جزئيًا إلى البرامج الترويجية التي تسهل الاقتناء، مثل مبادرات الاستبدال والتقسيط. يميل الكثير من المستخدمين إلى الاستثمار أكثر في هواتف ذات جودة عالية والاحتفاظ بها لفترات أطول.
