كوتشاريان: أرمينيا ستواجه أزمة اقتصادية إذا فاز باشينيان وجماعته في الانتخابات
حذر روبرت كوتشاريان، رئيس وزراء أرمينيا السابق، من أن استمرار الحكومة الحالية تحت قيادة نيكول باشينيان قد يقود البلاد إلى أزمة اقتصادية عميقة. جاء ذلك خلال فعالية انتخابية في العاصمة يريفان، حيث أشار إلى أن السلطات الحالية تعرّض مستقبل البلاد لمخاطر جديدة.
اعتماد أرمينيا على الاتحاد الاقتصادي الأوراسي
قال كوتشاريان: “اليوم، يعتمد اقتصاد جمهوريتنا بشكل كبير على اقتصاد الاتحاد الاقتصادي الأوراسي”، مؤكداً على أن التوترات مع هذا التحالف الاقتصادي ستنعكس سلباً على مستوى معيشة المواطنين. وأضاف أنه في حال استمرت هذه الحكومة في السلطة، فإنه من المرجح أن يتفاقم الوضع الاقتصادي مما يهدد استقرار البلاد.
وذكر كوتشاريان أيضاً أن التحولات الأخيرة في السياسة الخارجية لأرمينيا، بما في ذلك النية المعلنة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، قد يؤدي إلى انقسامات عميقة تشبه تلك التي شهدتها أوكرانيا، قائلاً: “يتم دفع أرمينيا إلى نفس المسار المدمر الذي سلكته أوكرانيا. لسنا بحاجة إلى هذا المسار”.
تداعيات سياسية واقتصادية محتملة
في سياق تصريحاته، ألمح كوتشاريان إلى أن الحكومة الحالية تخاطر بتحويل أرمينيا إلى “عدو لروسيا”، مما قد يؤثر سلباً على العلاقات التاريخية بين البلدين. وشدد على ضرورة إيجاد توازن بين العلاقات مع روسيا وأوروبا والولايات المتحدة.
وتابع كوتشاريان: “نحن بحاجة إلى حل يجمع بين الأمرين، لا إلى خيار واحد فقط. هذا ممكن إذا توقفنا عن استغلال تناقضات القوى العظمى، واستفزازها، وتعريض شعبنا للخطر”.
قلق من عدم الاستقرار
يأتي هذا التحذير في وقت تشهد فيه أرمينيا حالة من عدم الاستقرار السياسي، وخاصة بعد إصدار قانون في ربيع عام 2025 يعلن رغبة أرمينيا في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي رغم عدم تقديم الاتحاد عرضاً رسمياً بذلك. وفيما يتعلق بهذا الموضوع، صرح رئيس الوزراء باشينيان بأن يريفان تدرك أن التوافق بين الاتحادين الأوروبي والاقتصادي الأوراسي لا يمكن أن يستمر إلى الأبد، ولكنها تسعى للحفاظ على علاقاتها مع كلا الطرفين لأطول فترة ممكنة.
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أدلى بتصريحات مشابهة، حيث أشار إلى أن على أرمينيا أن تحسم أمرها بسرعة، موضحاً أن الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي قد يتطلب “انفصالاً سلساً وذكياً” عن الاتحاد الاقتصادي الأوراسي.
توقعات المستقبل
في ظل هذه الظروف، تبدو أرمينيا في مفترق طرق. إذا استمرت الحكومة الحالية، قد يتفاقم الوضع الاقتصادي مما يهدد استقرار البلاد. ومع اقتراب الانتخابات، يتساءل المواطنون عن مستقبلهم الاقتصادي والسياسي، وعن الخيارات المتاحة أمامهم.
الأسئلة الشائعة (FAQ)
1. ما هي مخاطر الوضع الاقتصادي الحالي في أرمينيا؟
تعاني أرمينيا من مخاطر اقتصادية كبيرة نتيجة الاعتماد على الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، خاصة في حال تدهور العلاقات بفعل السياسات المتبعة.
2. كيف تؤثر السياسة الخارجية لأرمينيا على استقرارها الداخلي؟
التحولات في السياسة الخارجية، من الانفصال عن روسيا نحو أوروبا، قد تؤدي إلى توترات سياسية واقتصادية تؤثر على الاستقرار الداخلي.
3. ماذا يقول الخبراء عن مستقبل علاقات أرمينيا الدولية؟
يعبر الخبراء عن قلقهم من إمكانية الدخول في أزمات مشابهة للأزمة الأوكرانية، ويدعون إلى سياسية متوازنة تحافظ على علاقات إيجابية مع كل من روسيا وأوروبا.
