في تحذير شديد اللهجة، أشار غيرشون هكوهين، قائد سابق في الجيش الإسرائيلي، إلى ضرورة استعداد إسرائيل للمخاطرة بالقتال مستقبلاً، محذراً من عواقب التقاعس. خلال حديثه على راديو “103fm”، تحدث هكوهين عن التغييرات الحالية في طبيعة الحروب التي تواجهها إسرائيل، مشدداً على ضرورة الفهم العميق للسياق الذي تحاط به هذه الحروب.
يتعلق مجمل التحذير بالعواقب الأمنية المحتملة إذا استمرت إسرائيل في تقاعسها. إذ أضاف هكوهين أن الأنظمة المعادية مثل حزب الله وحماس وإيران تسعى إلى تقويض الأسس الأمنية لإسرائيل. وقد اعتمدت هذه الأنظمة على استراتيجيات تمنع إسرائيل من تحقيق الانتصارات السريعة، وهو ما كان يعتبر أساسياً في مفاهيم الأمن الإسرائيلية التقليدية.
ما الذي أعلنته إسرائيل حول مواجهاتها العسكرية؟
أوضح هكوهين أن الجهود العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة تعكس هذا التغيير في طبيعة الحروب. حيث أفاد بأن الفرقة 252 أتمت عملياتها في تدمير الأنفاق في بيت حانون، وهو عمل استغرق أكثر من عام، بينما كان بإمكان الجيش تدمير موقع عسكري في أقل من يوم. الأمر يشير إلى استدامة الصراع وطول أمده، ما يزيد من تعقيد الوضع الأمني.
كيف تفسر الأطراف الدولية هذا التطور؟
كما تطرق هكوهين إلى انتقادات موجهة للسياسات الأمريكية في الشرق الأوسط، حيث اعتبر أن فهم الأمريكيين لطبيعة الصراعات الإقليمية ناقص. إذ يعتقد الأمريكيون أن كل الدول تسعى إلى الاستقرار والازدهار، وهو ما يتنافى مع بعض العوامل الثقافية والدينية المؤثرة في المنطقة.
ما صلة هذا التطور بالمنطقة؟
يأتي هذا التحذير في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، ما يزيد من الحاجة إلى استعدادات عسكرية أقوى. هذا الأمر قد يؤثر على التوازن الإقليمي، خاصة مع استمرار الصراعات في الساحتين السورية واليمنية، ما يستدعي تضافر الجهود لتحقيق الأمن والسلام في المنطقة بشكل عام.
ماذا ينتظر بعد هذا التطور؟
يبدو أن إسرائيل أمام مفترق طرق، حيث أن استمرارية التقاعس قد تؤدي إلى عواقب وخيمة. بينما يدعو هكوهين إلى التحرر من الشعور بالأمان الزائف، فإن التوجه نحو الاستعداد الدائم قد يكون التحدي الأكبر للدولة. يكشف هذا الوضع عن ضرورة إعادة تقييم الاستراتيجيات الأمنية في ضوء الظروف المتغيرة في الشرق الأوسط.
أخيراً، يبقى السؤال عما قد تقدمه الجهات المعنية من ردود أفعال على حقائق التحذيرات التي أطلقها هكوهين، وكيف سيؤثر ذلك على مستقبل الأمن الإقليمي والدولي.
