كشفت صحيفة “Stavanger Aftenblad” النرويجية عن معاناة ثلاثة طالبي لجوء سوريين في مركز استقبال بمدينة نيربو، حيث دخلوا في إضراب مفتوح عن الطعام نتيجة اليأس من الانتظار الطويل لإجراء مقابلات اللجوء.
وقال أحد المضربين، وهو السوري سليمان أحمد المحمد (36 عاماً)، في تصريحات للصحيفة إنه يخشى أن يموت في النرويج قبل أن يتمكن من رؤية أطفاله مجدداً، في ظل استمرار التأخير وعدم وضوح مصير ملفه.
وأفاد التقرير، وفق ما ترجم حساب “النرويج بالعربية” على “فيسبوك” أن الرجال الثلاثة انتظروا نحو عامين من دون الحصول على مقابلات اللجوء، وهي الخطوة الأساسية التي تعتمد عليها مديرية الهجرة النرويجية (UDI) لتقييم الطلبات واتخاذ القرار النهائي.
وأوضحت الصحيفة أن الإضراب دخل يومه الثامن، في وقت أكدت فيه مديرية الهجرة أن الاحتجاج لن يغير طريقة ترتيب القضايا أو أولويات المعالجة، مشيرة إلى أن الملفات تُعالج وفق معايير وإجراءات محددة.
إعلان سابق عن النظر بطلبات اللجوء
ويأتي ذلك، رغم إعلان مديرية الهجرة النرويجية (UDI) أنها ستستأنف، ابتداء من عام 2026، النظر في طلبات اللجوء المقدمة من مواطنين سوريين، بعد توقف دام أكثر من عام هذا القرار.
وأوضحت في بيان صادر شهر كانون الأول 2025، أن هذا القرار يأتي بعد قرار وزارة العدل والأمن العام بعدم تمديد وقف كانت قد فرضته سابقاً على معالجة طلبات اللجوء الصادرة من السوريين. وكان قد تم تعليق النظر في هذه الطلبات في ديسمبر 2024، بالتعاون بين المديرية والمجلس النرويجي لشؤون اللاجئين.
وقالت مديرية الهجرة في بيان صحفي: “قررت وزارة العدل والأمن العام اليوم عدم تمديد تعليق معالجة طلبات اللجوء من السوريين. وبناء عليه، ستستأنف UDI النظر في هذه الطلبات ابتداء من العام المقبل”.
وأشار البيان إلى أن لدى المديرية حاليا نحو 5 آلاف طلب لجوء قيد الانتظار، يشكل السوريون نحو نصفها. كما حذّرت من أن مدة معالجة هذه الطلبات قد تطول أكثر من السابق، نظرا للتغيرات الجوهرية التي طرأت على الأوضاع في سوريا.
وأرجعت وزارة العدل قرارها إلى توفر “معلومات كافية وموثوقة” حول الوضع الحالي في سوريا، ما يسمح باستئناف تقييم طلبات اللجوء بشكل دقيق وعادل.
شارك هذا المقال
